مفارقة ويندوز 11.. مايكروسوفت تعالج بطء الأجهزة بأداة تلتهم الذاكرة
ميزة PC Insights الجديدة في كوبيلوت تستهلك 1 جيجابايت من الذاكرة العشوائية أثناء الخمول

تختبر شركة مايكروسوفت ميزة جديدة تتيح لذكائها الاصطناعي تشخيص أسباب بطء أجهزة الكمبيوتر، في خطوة تثير الجدل بسبب الاستهلاك المرتفع للميزة نفسها من موارد النظام.
ووفقاً لتقرير نشره موقع Windows Latest المتخصص، دمجت الشركة أداة تشخيصية تُدعى “PC Insights” داخل نسخة تجريبية من نظام ويندوز 11، تتيح للمستخدمين الاستعلام عن أداء الأجهزة في الوقت الفعلي. ورغم أن الأداة تهدف إلى كشف مسببات البطء، إلا أن التقرير كشف أن تطبيق كوبيلوت نفسه يستهلك ما يصل إلى 1 جيجابايت من ذاكرة الوصول العشوائي حتى في حالة الخمول التام دون أداء أي مهام.
وتسعى مايكروسوفت من خلال هذه الخطوة إلى تقديم بديل ذكي يغني المستخدم التقليدي عن الاستعانة بأدوات النظام المعقدة مثل مدير المهام التقليدي.
وبحسب ما أوضحه التقرير، يمكن للمستخدمين طرح أسئلة مباشرة على المساعد الذكي لمعرفة حجم استهلاك المعالج أو الذاكرة، حيث يملك كوبيلوت القدرة على قراءة بيانات وحدة المعالجة المركزية وبطاقة الرسوميات ومساحة التخزين. ويأتي هذا التوجه في وقت تفرض فيه الشركة متطلبات تشغيل صارمة على أجهزة Copilot+ PCs الجديدة، والتي تشترط حداً أدنى من ذاكرة الوصول العشوائي يبلغ 16 جيجابايت لضمان تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي محلياً بكفاءة.
لكن القدرة التشخيصية للميزة الجديدة تظل مقيدة بحدود برمجية واضحة؛ إذ لا يملك المساعد الآلي القدرة على حل المشكلات التي يكتشفها.
وأشار التقرير إلى أن النسخة الحالية من النظام تكتفي بقراءة البيانات وعرضها للمستخدم دون امتلاك صلاحيات كتابة أو تعديل تمكنها من إغلاق التطبيقات المسببة للبطء بشكل تلقائي.
وفيما يتعلق بمخاوف الخصوصية المرتبطة بتمكين الذكاء الاصطناعي من فحص مكونات الجهاز، أكدت شركة مايكروسوفت في تصريحات نقلها التقرير أن ملفات المستخدمين الشخصية وبيانات النظام لن تُستخدم لتدريب نماذجها الذكية. وتتوفر الميزة حالياً بشكل تجريبي لمشتركي برنامج “ويندوز إنسايدر” في الولايات المتحدة، دون أن تقتصر على الأجهزة الحديثة الفائقة المواصفات.











