صراع الـ 99%.. كيف تحولت كليات الدبلومات الفنية إلى “مستحيل” يواجه خريجي الصنايع؟
مؤشرات التنسيق تكشف فجوة القبول بين كليات التكنولوجيا والمعاهد الصحية

تواجه الشريحة الأكبر من طلاب دبلوم المدارس الثانوية الصناعية (نظام الثلاث سنوات) عقبة تاريخية تتمثل في ارتفاع الحد الأدنى للقبول بالمعاهد والجامعات إلى مستويات قياسية تقترب من الدرجة الكاملة. وتشير البيانات الرسمية الصادرة عن موقع التنسيق الإلكتروني التابع لوزارة التعليم العالي المصرية إلى أن القبول في المعاهد الفنية الصحية تجاوز حاجز الـ 99% في العام الماضي، حيث سجل معهد فني صحي طنطا حدًا أدنى بلغ 99.57%، تلاه معهد فني صحي المنصورة بنسبة 99.43%، ومعهد فني صحي بنها بنسبة 99.36%.
هذا الارتفاع القياسي يعود إلى قرار المجلس الأعلى للجامعات بتحديد كوتة استيعابية لا تتجاوز 10% من إجمالي المقبولين بالجامعات الحكومية لخريجي التعليم الفني، مما يفرز منافسة شرسة تفوق أحياناً ضغوط الثانوية العامة. وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني أعلنت مؤخراً أن نسبة النجاح العامة للدبلومات الفنية بلغت 68.69%، وهو ما يضع مئات الآلاف من الناجحين في سباق محموم على مقاعد محدودة للغاية.
وزارة التعليم العالي والبحث العلمي حددت موعد انطلاق تنسيق الدبلومات الفنية في سبتمبر المقبل، عقب انتهاء المرحلة الثالثة لطلاب الثانوية العامة. وبحسب القواعد التنظيمية المنشورة على بوابة الحكومة المصرية، يشترط للتقدم للجامعات حصول الطالب على حد أدنى لا يقل عن 60% لشهادة الدبلوم الصناعي نظام الثلاث سنوات، لكن هذا الرقم يظل نظرياً في ظل الارتفاع الفعلي للحدود الدنيا للكليات التكنولوجية، حيث سجلت التكنولوجيا والتعليم الصناعي بحلوان 98.43%، وكلية تكنولوجيا الصناعة والطاقة بالقاهرة الجديدة 97.93% وفقاً لنتائج تنسيق العام الماضي.
إجمالي الطلاب الذين أدوا امتحانات الدبلومات الفنية هذا العام بلغ 821 ألف طالب وطالبة وزعوا على 2506 لجان امتحانية، وفقاً لإحصاءات وزارة التربية والتعليم. هؤلاء الطلاب يتنافسون على مسارات جامعية محدودة تشمل كليات التربية، وكليات الآثار لتخصصات معينة، والمعاهد العليا للهندسة التي تشترط اجتياز اختبارات المعادلة التي ينظمها المجلس الأعلى للجامعات كشرط إلزامي للقبول.










