نتنياهو في “كماشة” ترامب والقضاء.. واشنطن توقف “مطرقة” قصف إيران وتدفع بالتهدئة
نتنياهو يرفض التهدئة مع طهران ويواجه تصدع ائتلافه الحكومي

رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضغوطاً أمريكية مكثفة لإنهاء الحرب على إيران متمسكاً بمواصلة العمليات العسكرية رغم تراجع واشنطن المفاجئ عن خيار التصعيد الشامل. كشفت مصادر مطلعة أن اتصالاً هاتفياً استمر لأكثر من ساعة بين نتنياهو ودونالد ترامب شهد مشادات حادة بعد إبلاغ الأخير تل أبيب بتجميد عملية “المطرقة المدمرة” الجوية لصالح مساعي وساطة تقودها قطر والسعودية والإمارات بالتعاون مع باكستان.
استند نتنياهو في اعتراضه إلى تقارير استخباراتية أكدت بقاء 70% من الترسانة الباليستية الإيرانية سليمة رغم مرور 12 أسبوعاً على بدء القصف الجوي. أوضحت التقارير أن طهران استأنفت إنتاج طائرات “شاهد” المسيرة بمعدلات تفوق التوقعات مستفيدة من مكونات تقنية روسية وصينية. ترى تل أبيب أن أي تهدئة حالية تمنح النظام الإيراني فرصة لإعادة التسلح وفرض شروط أقوى في مفاوضات فتح مضيق هرمز.
تزامن الصدام مع البيت الأبيض مع انهيار وشيك للائتلاف الحكومي في القدس بعد تقديم مشروع قانون لحل الكنيست والتوجه لانتخابات مبكرة في أكتوبر المقبل. جاءت هذه الخطوة تحت ضغط أحزاب “يهودية التوراة” و”شاس” التي هددت بالانسحاب احتجاجاً على أزمة تجنيد المتدينين. نتنياهو يواجه الآن خطر فقدان السلطة في توقيت حرج.
يرتبط إصرار نتنياهو على استمرار الحرب بمستقبله الشخصي وتجنب دخول السجن في قضايا الرشوة والاحتيال المفتوحة ضده منذ عام 2020. يواجه رئيس الوزراء تهماً بإساءة الأمانة وتقديم مزايا تنظيمية لرجال أعمال مقابل تغطية إعلامية موالية. خسارة الانتخابات القادمة تعني تجريده من الحصانة واستكمال المحاكمات التي تعطلت مراراً بذرائع أمنية وعسكرية.
أبلغ ترامب الجانب الإسرائيلي أن الاستمرار في الخيار العسكري سيكلف واشنطن مخزوناً من السلاح والذخائر لم تعد قادرة على استنزافه. لوّح الرئيس الأمريكي بإمكانية التوصل إلى اتفاق سريع مع طهران مهدداً باتخاذ إجراءات “قبيحة” في حال فشل المفاوضات. تضغط دول الخليج وبكين لإنهاء الصراع وضمان تدفق النفط عبر مضيق هرمز وهو ما تعتبره واشنطن أولوية تسبق تدمير المفاعل النووي الإيراني في الوقت الراهن.









