روبيو يلوّح بجدوى “الناتو” بعد رفض إسبانيا استخدام قواعدها في المواجهة مع إيران
واشنطن تربط بقاءها في الحلف بقدرة قواعد أوروبا على تأمين عملياتها في الشرق الأوسط

نقل وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي (الناتو) في مدينة هلسينغبورغ السويدية يوم الجمعة، استياء الرئيس دونالد ترامب من غياب الدعم الحليفة في المواجهة مع إيران، بالتزامن مع توتر متصاعد حول استخدام القواعد العسكرية والمجالات الجوية.
وربط روبيو بقاء بلاده في الحلف بمدى قدرتها على استغلال القواعد العسكرية في أوروبا لإسقاط القوة في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن دولاً مثل إسبانيا تمنع واشنطن من استخدام هذه المنشآت. وتساءل الوزير الأمريكي قبل توجهه إلى السويد عن الفائدة التي تجنيها الولايات المتحدة من الحلف إذا رُفض طلبها في حالات الطوارئ الإقليمية، مؤكداً أن هذا الملف سيوضع على طاولة القمة المقررة في أنقرة يومي 7 و8 يوليو المقبل.
من جانبه، استبعد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس فرضية طرد بلاده من الحلف أو سحب القوات الأمريكية من أراضيها، رداً على الانتقادات المباشرة التي وجهها روبيو. وأوضح ألباريس أن مدريد رفعت إنفاقها الدفاعي إلى 2.1%، وهو رقم يتجاوز مساهمات دول أخرى في الحلف، مشدداً على أن إسبانيا قدمت كافة القدرات التي طلبها الناتو وتشارك بفعالية في مهام تأمين الجناح الشرقي والجوار الجنوبي.
وفي السياق الميداني، أعلن الأمين العام للحلف مارك روته أن أي عملية عسكرية لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يواجه تهديدات للملاحة، لن تكون تحت مظلة الناتو كمنظمة. واعتبر روته أن هذه المهمة تقع على عاتق “تحالف من المتطوعين” من الدول الأعضاء الراغبة في المشاركة بشكل مستقل، في حين أكد استمرار خطة واشنطن لسحب القوات تدريجياً من أوروبا كعملية تعاونية وليست عقابية.
أبلغت واشنطن الحلفاء رسمياً بأن سحب القوات من القارة الأوروبية لن يتوقف، بالتزامن مع قرار ترامب نشر 5000 جندي إضافي في بولندا لتعزيز أمن المنطقة.









