عرب وعالم

حشد عسكري أمريكي في الكاريبي بالتزامن مع ملاحقة قضائية لراؤول كاسترو

تحرك عسكري وقضائي أمريكي مزدوج تجاه هافانا

صحفية أخبار في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز تعمل على متابعة الملفات الإقليمية والدولية

أعلنت القيادة الجنوبية للقوات المسلحة الأمريكية (SOUTHCOM) وصول حاملة الطائرات “يو إس إس نيميتز” إلى منطقة البحر الكاريبي، بالتزامن مع توجيه القضاء الأمريكي اتهامات رسمية للرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو. وتضم المجموعة القتالية المصاحبة للحاملة الجناح الجوي (CVW-17)، والمدمرة “يو إس إس غريدلي”، وناقلة الوقود “يو إس إس إن إس باتوكسنت”.

ووصفت القيادة الجنوبية هذا الانتشار بأنه “تجسيد للجاهزية والقدرة الفتاكة والميزة الاستراتيجية”، في وقت كشف فيه المدعي العام المكلف، تود بلانش، من ميامي عن لائحة اتهام ضد كاسترو تشمل أربع تهم بالقتل والتآمر لقتل مواطنين أمريكيين. وتأتي هذه التحركات العسكرية تحت غطاء مناورات “بحار الجنوب 2026” الروتينية، بينما يربطها مراقبون ببدء إجراءات قضائية وعسكرية تستهدف القيادة التاريخية في هافانا.

تتألف القوة الضاربة من حاملة طائرات تعمل بالطاقة النووية ومجموعة دعم لوجستي وقتالي متكاملة، بينما تضمنت لائحة الاتهام المقدمة في “برج الحرية” بميامي تفاصيل حول إسقاط طائرة منظمة “إخوان للإنقاذ”. وفي المقابل، أعلنت السلطات الكوبية شراء 300 طائرة مسيرة هجومية من إنتاج صيني وروسي، لمواجهة ما وصفته الحكومة بـ “حمام دم محتمل” في حال وقوع تدخل عسكري.

وفي السياق الدبلوماسي، انتقد المتحدث باسم الخارجية الصينية، غو جياكون، ما وصفه بـ “استخدام واشنطن لسوط العقوبات والقضاء ضد كوبا“، مؤكداً دعم بكين لسيادة الجزيرة. ومن جانبها، وصفت موسكو الإجراءات الأمريكية بـ “التدخل السافر في الشؤون الداخلية للدول”، بينما التزمت عواصم كبرى في أمريكا اللاتينية، من بينها مكسيكو سيتي وبرازيليا وبوغوتا، الصمت حيال ملاحقة كاسترو.

وتزامن هذا الصمت الإقليمي مع تنفيذ حاملة الطائرات نيميتز تدريبات مشتركة مع البحرية البرازيلية قبالة سواحل ريو دي جانيرو قبل توجهها إلى المياه القريبة من كوبا. واعتبر وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، في رسالة وجهها للشعب الكوبي، أن الانهيار الاقتصادي في الجزيرة ناتج عن “نهب المليارات” من قبل قادة النظام، في حين وصف الرئيس دونالد ترامب لائحة الاتهام بأنها “لحظة هامة للغاية”، مستبعداً الحاجة لتصعيد عسكري واسع نظراً لما وصفه بـ “انهيار النظام من الداخل”.

مقالات ذات صلة