سيارات

جيلي ستاراي EM-i تضرب سوق الهجين بسعر يبدأ من 1.3 مليون جنيه

مواجهة مباشرة بين التكنولوجيا الصينية والأسماء العريقة بفارق سعري كبير

صحفي متخصص في مراجعات السيارات، يتمتع بخبرة تزيد عن 15 عامًا في تغطية أخبار السيارات وتجارب القيادة وتحليل السوق والموديلات الجديدة.

لم تعد جيلي مجرد شركة صينية تحاول إثبات وجودها، بل أصبحت اليوم القوة الثامنة عالميًا في صناعة السيارات، متجاوزة أسماء عريقة مثل هوندا ونيسان. آخر أسلحتها في هذه المواجهة هي السيارة «ستاراي EM-i» الهجينة، التي وصلت إلى الأسواق لتقدم معادلة سعرية صعبة الحل للمنافسين. تبدأ السيارة بسعر مليون و320 ألف جنيه مصري للفئة الأساسية، بينما يصل سعر فئة «إنسباير» الأعلى تجهيزًا إلى مليون و405 آلاف جنيه مصري، وهو ما يجعلها أرخص من منافسين مباشرين مثل تويوتا راف 4 وكيا سبورتاج بفارق يتجاوز 175 ألف جنيه مصري.

السيارة تعتمد على نظام دفع هجين يجمع بين محرك بنزين سعة 1.5 لتر وبطارية ليثيوم أيون بقدرة 18.4 كيلووات، لينتجا معًا قوة إجمالية تصل إلى 259 حصانًا. هذا المزيج يوفر مدى قيادة كهربائي خالص يصل إلى 83 كيلومترًا، بينما يمتد المدى الإجمالي إلى 943 كيلومترًا قبل الحاجة لإعادة التزود بالوقود أو الشحن. تاريخيًا، استفادت جيلي من استحواذها على شركة فولفو السويدية قبل سنوات لتطوير منصات تصنيع متطورة، وهو ما يظهر بوضوح في جودة تقفيل المقصورة الداخلية لـ «ستاراي» التي توحي بأنها سيارة تتخطى حاجز الـ 3.5 مليون جنيه.

داخل المقصورة، تهيمن شاشة ضخمة مقاس 15.4 بوصة على لوحة القيادة، وتتميز بوضوح عالٍ واستجابة سريعة، رغم أنها تستغرق نحو 8 ثوانٍ للتشغيل عند ركوب السيارة. المقاعد مكسوة بجلد فاخر وتدعم التدفئة والتهوية، مع غياب ملحوظ لدعم الفقرات القطنية القابل للتعديل، وهي سقطة قد تزعج البعض في الرحلات الطويلة. نظام الصوت في الفئة العليا يأتي بقوة 1000 وات مع 16 سماعة، ما يعزز تجربة الرفاهية.

على الطريق، تقدم السيارة تجربة قيادة ناعمة للغاية. نظام التعليق يمتص عيوب الطريق ببراعة، لكنه يميل لليونة الزائدة التي قد تجعل السيارة تستغرق لحظات للاستقرار بعد تجاوز المطبات الصناعية. المحرك يعمل بهدوء شديد لدرجة يصعب معها أحيانًا معرفة ما إذا كان يعمل أم لا. ومع ذلك، لا تخلُ التجربة من المنغصات؛ فأنظمة الأمان «حساسة» أكثر من اللازم، حيث تطلق السيارة تنبيهات صوتية مزعجة بمجرد تجاوز السرعة المقررة بـ 1 كم/ساعة فقط، كما يراقب النظام عين السائق ويصدر رنينًا عند التثاؤب أو الالتفات البسيط.

تأتي هذه السيارة لتعزز مكانة مجموعة جيلي التي باعت العام الماضي 4.12 مليون مركبة عالميًا. ورغم افتقار النظام البرمجي حاليًا لخاصية أندرويد أوتو، إلا أن الشركة وعدت بتحديث هوائي قريب لحل هذه المشكلة. السيارة تمثل تحديًا حقيقيًا لهيمنة الموديلات اليابانية والكورية في فئة الكروس أوفر، خاصة مع ضمان يصل إلى 7 سنوات، مما يجعلها خيارًا منطقيًا لمن يبحث عن الفخامة دون دفع مبالغ طائلة في اسم العلامة التجارية فقط.

مقالات ذات صلة