جيب رانجلر 2026 تودع محرك الست أسطوانات وتتخطى حاجز 2.8 مليون جنيه
وداعاً لمحرك V6 وعيوب قاتلة في راحة المقصورة

قررت جيب إنهاء حقبة محرك الست أسطوانات «بينتاستار» الشهير في طراز رانجلر 2026، مستبدلة إياه بمحرك توربيني رباعي الأسطوانات سعة 2.0 لتر. هذا التحول الجذري، الذي رصده خبراء «كارسكووبس»، يمنح السيارة عزماً أقوى يصل إلى 400 نيوتن متر، رغم تراجع القوة الحصانية بشكل طفيف لتستقر عند 268 حصاناً. السيارة لا تزال متمسكة بهيكل «الشاسيه المنفصل» التقليدي، وهو ما يجعلها عصية على الترويض في شوارع المدينة، لكنها تظل الملكة غير المتوجة في المسارات الصخرية والوحول.
في السوق العالمي، يبدأ سعر نسخة «روبيكون» ذات البابين من نحو 2,433,000 جنيه مصري، لكن التجهيزات الكاملة ترفع السعر سريعاً ليتجاوز 2,800,000 جنيه مصري، بينما تقترب نسخة الأربعة أبواب من حاجز 2,910,000 جنيه مصري. هذه الأرقام تضع الرانجلر في فئة سعرية تجعلها تقارن بسيارات الـ SUV الفاخرة، رغم أنها لا تزال تفتقر لأبسط وسائل الراحة الحديثة؛ فلا يوجد مكان مخصص لإراحة القدم اليسرى للسائق، والمقاعد قاسية بشكل مزعج تشبه في تصميمها مقاعد الكنائس القديمة.
المقصورة الداخلية تعيش صراعاً بين جيلين. هناك شاشة ضخمة بمقاس 12.3 بوصة تدعم أنظمة الهواتف الحديثة، لكن بجانبها ستجد أزراراً فيزيائية خشنة ومفاتيح للنوافذ في منتصف لوحة القيادة لأن الأبواب مصممة لتُخلع بالكامل. تاريخياً، حافظت رانجلر على هذا التصميم الصندوقي منذ ظهورها الأول كسيارة عسكرية، وهو ما يفسر ضجيج الرياح المرعب وصوت الإطارات الذي يقتحم الكابينة بمجرد تخطي سرعة 100 كم/ساعة. نظام التوجيه لا يزال يعتمد على تقنية «الكرة الدوارة» القديمة، مما يجعل المقود يبدو تائهاً وغير متصل بالعجلات في الزوايا الأولى من الالتفاف.
وعلى الرغم من صغر حجم المحرك الجديد، إلا أن استهلاك الوقود ظل مرتفعاً، حيث سجلت الاختبارات نحو 12.6 لتر لكل 100 كم، وهو رقم بعيد عن الوعود الرسمية بتحسين الكفاءة. المساحة الخلفية في نسخة البابين ضيقة للغاية، وصندوق الأمتعة لا يتسع لأكثر من 365 لترًا، ما يجبر الملاك غالباً على إزالة المقاعد الخلفية بالكامل. جيب رانجلر 2026 ليست سيارة عائلية، وليست مريحة، لكنها تظل الخيار الوحيد لمن يريد عبور الوديان دون خوف، خاصة مع محاور «دانا» الصلبة ونظام الدفع الرباعي الذي لا يقهر.










