جريمة القرابة بالشرقية: نزاع عائلي دموي يحول محكمة الزقازيق إلى ساحة تحقيق

محكمة جنايات الزقازيق تؤجل محاكمة ثلاثة أشقاء متهمين بإنهاء حياة ابنة عمهم والشروع في قتل زوجها. قرار صدر الأربعاء الماضي، يكشف تفاصيل مروعة لخلاف عائلي تحول إلى دماء في مركز منيا القمح بمحافظة الشرقية.
الخلافات العائلية كانت الشرارة. آية محمد عوض، 24 عاماً، ربة منزل، تزوجت بعد وفاة زوجها الأول. زوجها المتوفى كان شقيقاً للمتهمين. أنجبت منه طفلين. رفضت لاحقاً السماح للمتهمين برؤية الصغيرين. قرار الزواج الجديد، ومنع رؤية الأطفال، أشعل نار الانتقام داخل العائلة.
بنية مبيّتة وعزم على القتل، ترصد الأشقاء: مصطفى (30 عاماً)، ومحمد (30 عاماً)، وإسلام (23 عاماً). جميعهم عمال. انتظروا ابنة عمهم في قرية شبرا العنب بمركز منيا القمح. أشهروا سكاكينهم. انهالوا عليها طعناً. ضربات استقرت بالرأس، الصدر، والظهر. أزهقت روحها.
لم يتوقف الهجوم عند هذا الحد. زوجها، أحمد سعيد عبد الفتاح (27 عاماً)، فلاح، كان هدفاً آخر. بنفس السلاح الأبيض، وبنفس نية القتل، تعرض لعدة طعنات. القدر تدخل. مداركته بالعلاج أنقذت حياته من محاولة قتل مكتملة، ليكشف عن مدى بشاعة الجريمة.
النيابة العامة أحالت المتهمين لمحكمة جنايات الزقازيق. أمر الإحالة تضمن اتهامات بالقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد. كما شمل الشروع في قتل الزوج. الآن، القضية تنتظر جلسة المرافعة الحاسمة. الموعد الجديد هو الخامس من دور يونيو المقبل.
ترأس الجلسة المستشار عبد الرحمن محمد شتله. وعضوية المستشارين هشام إبراهيم حامد، ومايكل نعيم، وأحمد إبراهيم رضا. بأمانة سر أحمد رمزي. جرائم تتجذر في نزاعات القرابة غالباً ما تترك ندوباً عميقة لا تمحوها أحكام القضاء وحدها.









