عرب وعالم

تصعيد أمريكي إيراني: خامنئي يهدد بـ”حرب إقليمية” وترامب يتوعد

المرشد الإيراني يحذر من هجوم أمريكي.. وواشنطن تعزز وجودها العسكري بالمنطقة

محررة في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

شهدت العلاقات الأمريكية الإيرانية تصعيدًا جديدًا في التوتر، إثر تحذير المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، علي خامنئي، من أن أي هجوم أمريكي على طهران سيشعل “حربًا إقليمية ضروس”. جاء ذلك في رد مباشر على تعزيزات عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، وتصريحات حادة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

أكد خامنئي، في كلمة أمام حشود شعبية، أن “إذا أشعل الأمريكيون حربًا، فستكون هذه المرة حربًا إقليمية”. واعتبر المرشد الإيراني أن الإجراءات الأمريكية الحالية لا تعدو كونها “دعاية لقوتها”، مشددًا على أن إيران “ليست لقمة سائغة لأمريكا”.

وأضاف خامنئي: “ليس جديدًا أن يتحدثوا أحيانًا عن الحرب، وعن الطائرات والسفن وما إلى ذلك.. في الماضي، هدد الأمريكيون مرارًا في خطاباتهم وقالوا إن جميع الخيارات مطروحة، بما فيها خيار الحرب”. وتابع: “الآن، يدّعي هذا الرجل – في إشارة إلى الرئيس ترامب – باستمرار أنهم أحضروا سفنًا.. لا ينبغي للشعب الإيراني أن يخاف من هذه الأمور.. فالشعب الإيراني لا يتأثر بهذه التهديدات”. وشدد المرشد الإيراني على أن “لسنا من يبدأ الحرب، ولا نرغب في مهاجمة أي دولة، لكن الشعب الإيراني سيوجه ضربة قوية لكل من يعتدي عليه أو يضايقه”.

رد ترامب والمساعي الدبلوماسية

من جانبه، رد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تصريحات خامنئي بلهجة حادة، قائلاً: “لماذا لا يقول ذلك؟ بالطبع سيقوله، فنحن لدينا أكبر وأقوى السفن في العالم هناك، على مقربة شديدة منه”. وهدد ترامب بقوله: “إذا لم نصل لاتفاق مع إيران سنستكشف ما إذا كان خامنئي على حق”.

وفي الوقت ذاته، أعرب ترامب عن أمله في التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران، ونجاح المفاوضات المقرر عقدها في تركيا. وتأتي هذه التصريحات في ظل مساعٍ دبلوماسية، حيث تشير تقارير إلى تدخلات مصرية تركية لتنظيم اجتماع بين المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، وكبار المسؤولين الإيرانيين في أنقرة خلال الأيام المقبلة.

سيناريوهات محتملة وتصاعد التوترات

تتزامن هذه التطورات مع تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة، التي تعزز وجودها العسكري في الشرق الأوسط، رغم تأكيدها علنًا إمكانية اللجوء إلى الدبلوماسية. وتشير تقارير إعلامية إسرائيلية إلى أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية رفعت مستوى الاستعدادات تحسبًا لاحتمال توجيه الولايات المتحدة ضربة عسكرية لإيران، رغم عدم صدور مؤشرات علنية من واشنطن بهذا الشأن.

ويرى خبراء أن فشل المفاوضات قد يفتح الباب أمام عدة احتمالات، منها استهداف القيادة السياسية الإيرانية أو ضرب مراكز استراتيجية للقوات المسلحة والحرس الثوري. ويشير هؤلاء إلى أن تصريحات ترامب المتناقضة تلوّح بالخيار العسكري، إلى جانب التعزيزات العسكرية الأمريكية التي جرى الدفع بها إلى المنطقة، والتي قد تكون جاهزة للتدخل.

وتستهدف الضغوط الأمريكية الحالية تقييد قدرة إيران على بيع النفط، مما يؤثر على أسعار الطاقة عالميًا ويضغط على طهران لتقديم تنازلات. وتنظر إيران إلى هذه الضغوط باعتبارها تهديدًا مباشرًا، مما يدفعها إلى الاستعداد للرد. وتؤكد طهران أنه في حال توجيه ضربة عسكرية لها، فلن تكون إيران وحدها، بل ستتحرك معها أطراف أخرى في المنطقة، في إشارة إلى الجماعات المتحالفة معها. وتسعى إيران إلى استعادة قوة الردع في ظل تراجع نفوذها الإقليمي مؤخرًا، وهو ما قد يدفع الجماعات المتحالفة معها إلى النشاط حال توجيه ضربة لها، مما ينذر بتصعيد واسع النطاق وفتح بؤر توتر في عدة مناطق بالمنطقة.

مقالات ذات صلة