صناعة النسيج المصرية: خطة طموحة لتطوير الكوادر ورفع كفاءة المصانع
غرفة الصناعات النسيجية ومركز تحديث الصناعة يبحثان استقدام خبراء أجانب لمواجهة تحديات القطاع.

تتجه غرفة الصناعات النسيجية باتحاد الصناعات المصرية نحو تفعيل خطة شاملة لتطوير قطاع الغزل والنسيج والملابس الجاهزة، بالتعاون مع مركز تحديث الصناعة. جاء ذلك خلال اجتماع موسع لهيئة مكتب الغرفة، ناقش التحديات الملحة التي تواجه هذا القطاع الحيوي، وفي مقدمتها نقص الكفاءات الفنية المدربة.
الاجتماع ركز على ضرورة تطوير مهارات المشرفين والعمال، ورفع كفاءة المصانع، إلى جانب تقليل الهدر في الإنتاج. كما تناول سبل دعم المصانع للحصول على شهادات الجودة الدولية، وهو ما يعتبر شرطًا أساسيًا لزيادة القدرة التصديرية للمنتجات المصرية في الأسواق العالمية.

محمد الكاتب، رئيس غرفة الصناعات النسيجية، أكد أن القطاع يمثل ركيزة أساسية للصناعة المصرية. شدد على أن تنمية الصادرات تتطلب استثمارًا حقيقيًا في العنصر البشري، مع العمل على نقل التكنولوجيا الحديثة للمصانع. أشار إلى أهمية برامج التدريب العملي ومراجعة العمليات الإنتاجية، بالإضافة إلى توفير الشهادات اللازمة التي يتحمل المركز جزءًا كبيرًا من تكلفتها.
من جانبه، أوضح حازم المنوفي، المدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة، أن المركز يولي اهتمامًا خاصًا لدعم المصانع لرفع كفاءتها. الهدف هو تقليل الهدر في الموارد مثل الطاقة والمياه والغاز، وصولًا إلى نموذج “صفر فاقد” (Zero Waste) على غرار المصانع الصينية. هذا النهج يضمن زيادة الإنتاجية وخفض التكلفة الإجمالية للمنتج.

المنوفي لفت إلى أن المركز يقدم الدعم الفني والمراجعات الداخلية، ويرسل فرقًا من الخبراء لتدريب الفنيين على أحدث التقنيات. أكد إمكانية استقدام خبراء محليين أو أجانب لتدريب المشرفين والعمال في المناطق الصناعية الكبرى، مثل شبرا الخيمة والمحلة الكبرى والعاشر من رمضان، لسد الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل.
كما اتفق الحضور على دراسة إمكانية استقطاب خبراء أجانب متخصصين في مجالات الغزل والنسيج المختلفة. هذا الإجراء يهدف إلى نقل الخبرات والتكنولوجيا المتقدمة إلى المصانع المصرية، مما يعزز قدرتها التنافسية داخليًا وخارجيًا.

المهندس عبد الغني الأباصيري، ممثل الغرفة في مجلس إدارة اتحاد الصناعات، شدد على أن قطاع النسيج قوة اقتصادية حيوية لمصر. أكد ضرورة تطويره باستمرار لمواكبة المنافسة العالمية، مشيرًا إلى أن التدريب المستمر للكوادر الفنية يضمن استمرارية الإنتاج ويقلل الهالك.
سامي نجيب، رئيس قطاعي الصناعات النسيجية والجلود بمركز تحديث الصناعة، أشار إلى جهود المركز في ربط المناهج التعليمية باحتياجات المصانع، خاصة في التخصصات العملية. كما أكد على مساعدة المصانع في الحصول على شهادات جودة دولية مثل OEKO-TEX وGOTS وSedex وWRAP، لتسهيل وصول المنتج المصري للأسواق الخارجية.

سيد البرهمتوشي، وكيل غرفة الصناعات النسيجية، طالب بضرورة صياغة بروتوكول تعاون رسمي بين الغرفة والمركز. هذا البروتوكول سيحدد الأدوار المالية والتنظيمية، ويضع جدولًا لزيارات الخبراء للمصانع، مع إمكانية استقدامهم بشكل جماعي لتعظيم الاستفادة.
النائب أحمد شعراوي، وكيل الغرفة، أكد أن هذا التعاون سيحدث فارقًا إيجابيًا كبيرًا. تطوير الإنتاج لا يقتصر على تحديث المعدات، بل يشمل برامج تدريب عملية مرتبطة بخطوط الإنتاج، لتحقيق أقصى استفادة من الموارد ودعم استدامة الصناعة.
محمود المرشدي وعيسى مصطفى عيسى، عضوا هيئة المكتب، اتفقا على أن الاستثمار في العنصر البشري وتدريب العمال والمشرفين على التكنولوجيا الحديثة هو مفتاح زيادة الكفاءة الإنتاجية. أكدا أن الرقابة الرقمية والتطور التكنولوجي أصبحا ضرورة للمنافسة العالمية.






