اقتصاد

بورصة الرياض: غياب الأجانب وتراجع النفط يلقيان بظلالهما على “تاسي”

المؤشر العام يواجه تحديات السيولة ومضاربات الأفراد وسط موسم العطلات وتوقعات بتعافي المعنويات

صحفية في منصة النيل نيوز بقسم الاقتصاد، تهتم بتغطية قضايا التنمية والتجارة المحلية والعربية

شهدت سوق الأسهم السعودية استقراراً حذراً في التعاملات المبكرة ليوم الإثنين، وسط استمرار ضعف مشاركة المستثمرين الأجانب جراء موسم العطلات، وهيمنة تداولات الأفراد الساعين لجني الأرباح قبل نهاية العام.

وفي تحليل للوضع، أشار المحلل المالي عاصم منصور إلى أن بقاء المؤشر العام “تاسي” دون متوسطيه لفترتي 50 و200 يوم يعد مؤشراً سلبياً، لافتاً إلى أن القمم التي يحققها المؤشر عند الارتداد تكون أدنى من سابقاتها، ما يعزز حذر المستثمرين.

وأوضح منصور في تصريحات لـ “الشرق” أن غياب المستثمرين الأجانب، جراء موسم العطلات، يُعد المحرك الأساسي للتراجعات الأخيرة، خاصة مع تزايد حصتهم في السوق من 10% في عام 2016 إلى نحو 45% حالياً، مما ضاعف من تأثير غيابهم على السلوك المضاربي للأفراد.

عودة الارتباط مع أسعار النفط؟

وسجل المؤشر العام تراجعاً لفترة وجيزة دون مستوى 10400 نقطة في مستهل التعاملات، قبل أن يعاود الارتفاع بنسبة طفيفة بعد نحو نصف ساعة من بدء التداولات. وشملت الانخفاضات أسهم شركات قيادية مثل “أرامكو” و”البنك الأهلي” و”أكوا باور”.

من جانبه، ربط غسان الذكير، الرئيس التنفيذي لشركة “معيار المالية”، ضعف السيولة الحالية في السوق بعودتها للارتباط بالعوامل الأساسية، وفي مقدمتها أسعار النفط، التي تشهد تراجعاً مؤخراً. تجدر الإشارة إلى أن قطاع الطاقة سجل تراجعاً بأكثر من 15% خلال العام الجاري.

هيمنة الأفراد والمضاربة

وفي سياق متصل، أشارت ماري سالم، المحللة المالية في “الشرق”، إلى أن إحجام المؤسسات الاستثمارية والصناديق، وهيمنة التداولات قصيرة الأمد، بالإضافة إلى توفر فرص استثمارية بديلة، كلها عوامل تؤثر على أداء السوق.

واستدركت سالم مؤكدة أن الوضع الراهن لا يعكس “هلعاً بيعياً” بين المستثمرين، خاصة مع قيم التداول المحدودة التي وصلت إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2019 في جلسة الخميس الماضي. وتوقعت أن تتحسن معنويات السوق بعد إعلان النتائج المالية للشركات، والتعديلات المرتقبة على سياسة ملكية الأجانب للأسهم المدرجة.

وكانت السوق قد شهدت انتعاشاً من مستويات متدنية منتصف سبتمبر الماضي، إثر تداول أنباء عن نية هيئة السوق المالية رفع نسبة تملك الأجانب. إلا أنها سرعان ما فقدت تلك المكاسب بعد تصريح رئيس الهيئة بأن صانعي السياسات لم يتخذوا قراراً نهائياً بشأن إزالة السقف الحالي للملكية أو رفعه تدريجياً بحلول عام 2026. (المصدر: تداول)

مقالات ذات صلة