أبو الغيط: مبادرة السلام السودانية أمام مجلس الأمن إطار جاد لوقف الحرب
الأمين العام لجامعة الدول العربية يؤكد أهمية المبادرة في صون وحدة السودان واستقراره

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، بالكلمة التي ألقاها رئيس وزراء حكومة السودان الانتقالية أمام مجلس الأمن الدولي، وما تضمنته من مبادرة سلام متكاملة.
وأشار أبو الغيط إلى أن المبادرة تعكس إدراكاً عميقاً لجسامة الأزمة السودانية، وحرصاً واضحاً على وقف الحرب، وحقن الدماء، وتخفيف المعاناة الإنسانية للشعب السوداني. وأكد أنها تصون وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه.
من جانبه، أكد المستشار جمال رشدي، المتحدث باسم الأمين العام، أن الجامعة العربية تثمن الرسائل السياسية والإنسانية والأمنية الهامة الواردة في المبادرة. وتعتبرها إطاراً جاداً وقابلاً للبناء عليه، يستدعي التعاطي الإيجابي معه.
وأضاف رشدي أن الجامعة ترى في المبادرة جزءاً رئيسياً من أي مسار شامل للحل، ومن الجهود الرامية لإنهاء النزاع المسلح واستعادة الأمن والاستقرار في السودان. وتهدف إلى منع أي تهديد لوحدته الوطنية أو تفكك نسيجه المجتمعي.
وأوضح المتحدث أن الجامعة العربية تدعم دعوة المبادرة إلى وقف شامل لإطلاق النار، وحماية المدنيين، وضمان انسياب المساعدات الإنسانية. كما تدعم معالجة أوضاع النازحين واللاجئين، ونزع السلاح، وتنفيذ برامج التسريح وإعادة الدمج.
وذكر رشدي أن هذه الخطوات تهيئ الأرضية اللازمة لإعادة بناء الثقة، وترميم النسيج الاجتماعي، وتعزيز أسس الدولة السودانية الموحدة.
وشددت جامعة الدول العربية على أهمية التفاعل مع مقترحات المبادرة لتدابير بناء الثقة، سواء كانت سياسية أو أمنية أو اقتصادية أو اجتماعية. وتستند هذه التدابير إلى مبادئ العدالة الانتقالية، وجبر الضرر، والمصالحة الوطنية، وعدم الإقصاء.
وأفاد رشدي أن هذه المبادئ تعزز فرص السلام المستدام، وتحفظ وحدة المجتمع والدولة، وتحول دون إعادة إنتاج العنف أو الانزلاق نحو مسارات التقسيم أو التفتيت.
ورحبت الجامعة العربية بتأكيد المبادرة على الملكية الوطنية للعملية السياسية، وإطلاق حوار سوداني-سوداني شامل خلال الفترة الانتقالية. ويهدف هذا الحوار إلى التوصل لتوافق وطني حول إدارة الدولة وحكم البلاد، ضمن إطار السودان الموحد.
ويتوج هذا المسار بانتخابات حرة ونزيهة بمراقبة دولية، بما يحقق تطلعات الشعب السوداني في التحول الديمقراطي والاستقرار.
وفي هذا السياق، أكد المتحدث الرسمي تنسيق وتعاون جامعة الدول العربية مع الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والشركاء الإقليميين والدوليين. ويأتي هذا الدعم والمواكبة للجهود الرامية إلى السلام، انطلاقاً من مسؤوليتها القومية وحرصها الثابت على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، وصون أمنه واستقراره، بما يخدم الأمن والسلم الإقليميين والدوليين.









