مصر تنهي عصر “الأبحاث الورقية”: مسار جديد لترقيات الأساتذة يربط الجامعات بالمصانع
وزارة التعليم العالي تطلق استراتيجية لربط الابتكار بالإنتاج الصناعي

أعلن د.عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، اعتماد مسار جديد للترقيات العلمية يرتكز على اقتصاد المعرفة والابتكار كبديل للمسار الأكاديمي التقليدي. تهدف هذه الخطوة، بحسب تصريحات الوزير، إلى وقف الاعتماد الكلي على حجم النشر العلمي كمقياس وحيد للتميز، والتحول نحو قياس الأثر الاقتصادي والمجتمعي للأبحاث وتحويلها إلى منتجات تدعم الصناعة الوطنية.
كشفت بيانات الوزارة عن وصول مصر إلى المركز 25 عالميًا في النشر الدولي، بإجمالي 46,313 بحثًا منشورًا، منها 53.5% في مجلات المصنف الأول Q1. وأوضح قنصوة أن وجود 1105 باحثين مصريين ضمن قائمة أفضل 2% عالميًا يستوجب تحويل هذه القدرات البشرية إلى ركيزة للإنتاج بدلاً من الاكتفاء بالتوثيق الأكاديمي، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تقييم البحث العلمي بناءً على قدرته على تلبية احتياجات الدولة.
ترتبط هذه التحولات بمستهدفات Sustainable Development Goals التي تسعى الدولة لدمجها في رؤية مصر 2030، حيث أشار الوزير إلى إطلاق مبادرة “من الجامعة إلى المصنع” لحل التحديات الصناعية عبر تمويل حكومي مرحلي ينتقل لاحقًا للقطاع الخاص. تضمن المبادرة تفعيل تحالفات الجاهزية التكنولوجية المعروفة بـ (TRL–MRL–CRL) لضمان انتقال الابتكار من المعامل إلى الأسواق بشكل مؤسسي.
تضمن المشروع القومي لتطوير منظومة المعامل المركزية، الذي ينفذ بالتعاون مع وزارة الإنتاج الحربي، إنشاء شبكة رقمية سحابية تربط الجامعات بالقطاعات الصناعية وفق ما ذكره المتحدث الرسمي للوزارة د.عادل عبدالغفار. تتيح هذه الشبكة استخدامًا أمثل للأجهزة العلمية وتتبع العينات وإصدار النتائج المعتمدة إلكترونيًا، بما يخدم استدامة تشغيل المعامل وتوفير خدمات رقمية متطورة.
قفزت مصر إلى المركز 86 في مؤشر Global Innovation Index، وهو ما دفع الوزارة لإنشاء ثلاثة أودية تكنولوجية ومناطق اختبار للتصنيع الطبي والغذائي والمواد والطاقة. أكد الوزير أن المنظومة الجديدة ستعتمد على “بنك وطني للتحديات” لربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات السوق الفعلية، مع تبسيط إجراءات التعاقد لتأسيس شركات ناشئة تعتمد على براءات الاختراع الجامعية.











