بين النصب والواقع.. كيف واجهت وزارة التعليم مزاعم تسريب امتحان الإنجليزي 2026؟
الوزارة تحذر من مجموعات الغش وتؤكد تأمين المطابع السرية

نفت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني ما تداولته مجموعات الغش الإلكتروني حول تسريب امتحان مادة اللغة الإنجليزية لطلاب الثانوية العامة 2026، واصفة هذه الادعاءات بأنها محاولات للنصب والاحتيال تهدف لابتزاز الطلاب ماديًا قبل الاختبار المقرر في 5 يوليو 2026. وأكد مصدر مسؤول بالوزارة أن منشورات مجموعات «الكنترول» التي تحمل توقيع شاومينج تفتقر للمصداقية، محذرًا أولياء الأمور من الانسياق خلف هذه الشائعات التي تتكرر سنويًا لاستغلال توتر الأسر.
شدد الوزير محمد عبداللطيف على تفعيل إجراءات التفتيش الصارمة باستخدام العصا الإلكترونية ومنع دخول أي أجهزة إلكترونية أو هواتف محمولة إلى اللجان، مع توجيه الإدارات التعليمية باتخاذ الإجراءات القانونية الفورية تجاه أي محاولة إخلال بمنظومة الامتحانات. وتعتمد الوزارة في تأمين الأسئلة على بروتوكولات تعاون مع جهات سيادية لضمان سرية الطباعة والنقل، وهو ما أكده خالد عبد الحكم، رئيس عام امتحانات الثانوية العامة، موضحاً أن مراحل العمل مؤمنة بالكامل بدءاً من المطابع السرية وصولاً إلى لجان سير الامتحان.
يؤدي طلاب الشعبتين العلمية والأدبية امتحان الدور الأول في مادة اللغة الأجنبية الأولي يوم الأحد المقبل، بينما يخضع طلاب مدارس المكفوفين لاختبار الورقة الثانية في ذات المادة وفق الجداول المعلنة. وتواجه الدولة ظاهرة الغش عبر تطبيق قانون مكافحة أعمال الإخلال بالامتحانات، الذي يفرض عقوبات مشددة تصل إلى الحبس والغرامة المالية الكبيرة لكل من يساهم في تصوير أو نشر الأسئلة.
أوضح خالد عبد الحكم أن منظومة لجان النظام والمراقبة تتابع بدقة حركة تداول الكراسات الامتحانية لضمان عدم خروجها عن المسار المؤمن، مشيراً إلى أن غرف العمليات المركزية مرتبطة تقنياً بكافة المحافظات لرصد أي تجاوزات لحظية. وتاريخياً، ظهرت مصطلحات مثل «شاومينج» منذ عام 2013 كظاهرة رقمية تدعي اختراق السيستم التعليمي، إلا أن الوزارة طورت خلال السنوات الأخيرة آليات «البار كود» على أوراق الأسئلة لتحديد هوية أي طالب يقوم بتصوير ورقة الامتحان في دقائق معدودة.










