أرباح بنك الإمارات دبي الوطني تتجاوز التوقعات وتدعم توسعه في الهند
نتائج الربع الثالث القوية لبنك الإمارات دبي الوطني تمهد الطريق لصفقة استحواذ ضخمة في السوق الهندي

في خطوة تعكس قوة أدائه المالي، كشف بنك الإمارات دبي الوطني عن أرباح فصلية فاقت توقعات المحللين للربع الثالث من العام، بالتزامن مع مضيه قدماً في صفقة استحواذ ضخمة تهدف لترسيخ وجوده في السوق الهندي الواعد.
وفقاً للقوائم المالية التي نشرها البنك في سوق دبي المالي، قفز صافي الربح إلى 6.4 مليار درهم خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في سبتمبر، مسجلاً زيادة بنسبة 23% على أساس سنوي. وتجاوز هذا الرقم تقديرات المحللين التي استقرت عند 5.8 مليار درهم، مما يشير إلى مرونة وقدرة على تحقيق نمو قوي في بيئة اقتصادية متغيرة.
الأداء القوي لم يقتصر على صافي الأرباح، حيث ارتفع صافي دخل الفائدة بنسبة 6% ليصل إلى نحو 9 مليارات درهم. وتكمن أهمية هذا النمو في تحقيقه على الرغم من بيئة أسعار الفائدة المتراجعة، وهو ما يعكس كفاءة البنك في إدارة أصوله وخصومه وتعظيم هوامش الربحية.
توسع استراتيجي نحو آسيا
تأتي هذه النتائج المالية الإيجابية لتدعم خطط التوسع الاستراتيجي الطموحة للبنك، والتي تجسدت في الإعلان عن استثمار بقيمة 3.05 مليار دولار للاستحواذ على حصة أغلبية تبلغ 60% في بنك “آر بي إل” الهندي (RBL Bank). هذه الصفقة لا تمثل مجرد استثمار مالي، بل هي خطوة مدروسة للدخول بقوة إلى أحد أسرع الاقتصادات نمواً في العالم.
وأوضح البنك أنه سيعمل على دمج فروعه الثلاثة القائمة في الهند مع البنك المستحوذ عليه، في خطوة تهدف إلى خلق كيان مصرفي قوي وموحد. ومن المتوقع إتمام الصفقة بنهاية الربع الثاني من العام المقبل، بعد الحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة من السلطات المعنية في البلدين.
نظرة على الأداء المالي المتكامل
على مدار الأشهر التسعة الأولى من العام، أظهرت القوائم المالية استقراراً في الأرباح عند 19 مليار درهم، وهو نفس مستوى الفترة المماثلة من العام الماضي. لكن نظرة أعمق تكشف عن تنوع في مصادر الدخل، حيث نما صافي دخل الفائدة بنسبة 8% إلى 25.8 مليار درهم، بينما حقق الدخل من غير الفوائد قفزة لافتة بنسبة 20% ليصل إلى 10.9 مليار درهم.
وعلى صعيد الميزانية العمومية، شهد البنك نمواً ملحوظاً يعكس ثقة العملاء وتوسع النشاط، حيث ارتفعت الودائع بنسبة 14% لتصل إلى 760 مليار درهم بنهاية سبتمبر. وفي المقابل، زادت محفظة القروض بنسبة 20% لتسجل 628 مليار درهم، مما يدل على دور البنك الفعال في تمويل الأنشطة الاقتصادية.
ومن المؤشرات الإيجابية التي تعزز الثقة في أداء البنك، تسجيله عكس مخصصات انخفاض القيمة بمبلغ 8 ملايين درهم خلال الربع الثالث. ويعكس هذا الإجراء تحسناً ملموساً في جودة الأصول، ويشير إلى انخفاض المخاطر المرتبطة بمحفظة القروض، وهو ما يبحث عنه المستثمرون كمؤشر على الاستقرار المالي المستقبلي للقطاع المصرفي الإماراتي.







