عرب وعالم

احتفالات ترامب بذكرى التأسيس تفجر انقساماً داخل الحزب الجمهوري ومقاطعة فنية واسعة

صراع بين 'Freedom250' واللجنة الرسمية واعتذار واسع من الفنانين عن المشاركة

صحفي في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

يواجه البيت الأبيض انقسامات سياسية حادة قبيل احتفالات الذكرى الـ 250 لتأسيس الولايات المتحدة، تزامناً مع بلوغ الرئيس دونالد ترامب سن الثمانين في 14 يونيو الجاري. وتصاعدت حدة التوتر بين اللجنة الرسمية المنظمة “America250” والمجموعة التي شكلها ترامب تحت مسمى “Freedom250″، وسط اتهامات برغبة الأخير في تحويل المناسبة الوطنية إلى منصة لتمجيد تيار “الترامبية”.

وذكرت النائبة الديمقراطية بوني واتسون كولمان، عضو لجنة “America250″، لصحيفة نيويورك تايمز، أن أموال دافعي الضرائب تُوجه لتعزيز مبادرات شخصية للرئيس، بينما منحت الهيئة التشريعية اللجنة الرسمية ربع التمويل المتوقع فقط. وتتزامن هذه الإجراءات مع تحركات لفرض علامة “Freedom250” التجارية كجهة مهيمنة على الفعاليات المشتركة، وفقاً لمنشور داخلي وزعه البيت الأبيض في فبراير الماضي.

داخلياً، أبدى نواب وسناتورات من الحزب الجمهوري استياءهم من استنزاف الموارد في عروض عسكرية وفعاليات توصف بالأغلى في تاريخ البلاد. ورفض السيناتوران الجمهوريان بيل كاسيدي وجون كورنين التصويت لصالح إنشاء صندوق بقيمة 1.8 مليار دولار لتعويض المتورطين في اقتحام الكابيتول عام 2021، وهو المطلب الذي اشترطه ترامب مقابل سحب دعوى قضائية بقيمة 10 مليارات دولار ضد مصلحة الضرائب تتعلق بتسريب بياناته المالية عام 2020.

وعلى الصعيد الفني، أعلن سبعة من أصل تسعة فنانين تمت دعوتهم للمشاركة في “المعرض الوطني الكبير” في ساحة ناشيونال مول انسحابهم، مؤكدين أن الدعوات كانت مضللة وأن الفعالية تحمل توجهاً سياسياً صارخاً. وشملت قائمة المعتذرين أسماء مثل فانيلا آيس وميلي فانيلي، مما دفع ترامب لمهاجمتهم عبر منصة “تروث سوشيال” واصفاً إياهم بـ “فنانين من الدرجة الثالثة”، مهدداً بتقديم العرض بنفسه.

وفي سياق الوقائع الميدانية، يشهد يوم 14 يونيو نزالات لمنظمة UFC بمشاركة البطل إيليا توبوريا وعرضاً عسكرياً ضخماً، بالتزامن مع توجيهات رئاسية لطلاء التماثيل القريبة من نصب لينكولن التذكاري بالذهب وإدراج توقيع الرئيس على الأوراق النقدية. وفي استطلاع أجرته مؤسسة “بوليتيكو”، أكد 7 فقط من أصل 50 مشرعاً جمهورياً نيتهم حضور العرض العسكري المقرر في واشنطن.

تأتي هذه التطورات في ظل تراجع شعبية الرئيس إلى مستويات قياسية مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، وبينما يواجه البيت الأبيض انتقادات بشأن إدارة ملف الحرب في إيران، تبرز مخاوف جمهورية من التباين بين الإنفاق الباذخ على مشاريع “تخليد الإرث” وبين الأزمات الاقتصادية التي تواجه الناخبين في سداد الإيجارات وتكاليف المعيشة.

مقالات ذات صلة