اقتصاد

ريلاينس الهندية تتجه لنفط الشرق الأوسط بديلاً للإمدادات الروسية

تحت ضغوط غربية.. ريلاينس الهندية تكثف مشترياتها من نفط الشرق الأوسط كبديل للنفط الروسي

صحفي اقتصادي في منصة النيل نيوز، متخصص في متابعة أسواق المال والتقارير الاقتصادية المحلية والعالمية

في خطوة لافتة، كثفت شركة “ريلاينس إندستريز” الهندية مشترياتها من نفط الشرق الأوسط، مما يثير تساؤلات حول تحول استراتيجي في أنماط إمداداتها. يأتي هذا التحرك في وقت تتزايد فيه الضغوط الغربية على تدفقات النفط الروسي، الذي تعتمد عليه شركة التكرير الهندية بشكل كبير.

صفقات فورية بوتيرة متسارعة

وكشف متعاملون مطلعون أن شركة التكرير الهندية الخاصة اشترت ما لا يقل عن 2.5 مليون برميل من خامات المنطقة خلال الأسبوع الماضي. وشملت الشحنات خام “البصرة المتوسط” العراقي، بالإضافة إلى خامي “الشاهين” و“قطر لاند” من قطر، وهي خامات تدرجها الشركة عادة ضمن مزيجها، لكن وتيرة الشراء الأخيرة كانت أنشط من المعتاد بشكل ملحوظ.

البحث عن بدائل للنفط الروسي

لا يقتصر الأمر على الصفقات الفورية، حيث أجرت “ريلاينس” اتصالات مكثفة مع موردين محتملين في الشرق الأوسط للاستفسار عن توافر خامات بجودة مماثلة للنفط الروسي. هذا التحرك يعكس بحثاً جاداً عن بدائل مستقرة، خاصة وأن الشركة تُعد أكبر مشترٍ منفرد للخام الروسي في الهند، والذي يمثل حجر زاوية في عملياتها التشغيلية.

ضغوط دولية وحظر أوروبي وشيك

يأتي هذا التوجه في سياق ضغوط متزايدة من الولايات المتحدة على الهند لتقليص اعتمادها على واردات النفط الهندية من روسيا، كجزء من استراتيجية أوسع تهدف لإنهاء الحرب في أوكرانيا. ورغم أن نيودلهي لم تعلن عن وقف كامل، فإن شركات التكرير المحلية أشارت إلى أنها ستخفض مشترياتها من الدولة العضو في تحالف أوبك+، لكنها لن توقفها تماماً.

ويزيد من تعقيد المشهد، حظر الاتحاد الأوروبي المرتقب على استيراد الوقود المكرر المنتج من النفط الروسي، والذي سيدخل حيز التنفيذ في 21 يناير المقبل. هذا الحظر قد يؤثر بشكل مباشر على صادرات “ريلاينس” من المنتجات المكررة إلى أوروبا، خاصة بعد أن أدرجت التوجيهات الأوروبية الهند ضمن قائمة الدول التي تتطلب حذراً إضافياً عند التعامل معها في شراء المنتجات النفطية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *