الشناوي: الدولة غيبت هاني شاكر عن جوائزها الرسمية وصراعات الملحنين ورطته مع عبد الحليم
الشناوي يحلل مسيرة هاني شاكر بين غياب التكريم الرسمي وصراعات البدايات

كشف الناقد الفني طارق الشناوي عن خلو سجل الفنان الراحل هاني شاكر من الجوائز الرسمية الرفيعة للدولة، مؤكدًا أن مسيرته التي تجاوزت 50 عاماً لم تُوج بجوائز تقديرية أو تشجيعية أو جوائز التفوق، رغم كونه أحد أبرز وجوه جيل السبعينيات الذي تصدر المشهد بعد رحيل أقطاب الغناء الكلاسيكي. واقتصرت التكريمات المؤسسية لشاكر، الذي شغل سابقاً منصب نقيب المهن الموسيقية لعدة دورات، على محافل دورية مثل مهرجان الأغنية ومهرجان الموسيقى العربية.
واعتبر الشناوي في تصريحات لـ «الأسبوع» أن القيمة الفعلية لمشوار شاكر تجسدت في استمرارية ترديد جمهوره لأعماله في مصر والعالم العربي. نجح في الحفاظ على رصيده الجماهيري. وبحسب الشناوي، فإن المشاعر التي تدفقت من زملائه وجمهوره عقب وفاته كانت التعويض المباشر عن غياب التكريمات الرسمية.
وعن كواليس الصدام الفني المبكر، أوضح الشناوي أن شاكر وجد نفسه طرفاً في صراع لم يخطط له، إثر مقارنات حادة مع عبد الحليم حافظ بدأت منذ مشاركته في كورال أغنية «بالأحضان». وتعمقت الأزمة مع طرح أولى أغنياته «حلوة يا دنيا» بتوقيع الملحن محمد الموجي، الذي كان يمر حينها بفترة جفاء مهني مع «العندليب الأسمر»، ما جعل انطلاقة شاكر تبدو وكأنها «مناورة موسيقية» في توقيت حساس من تاريخ الأغنية المصرية.
استمرت حالة الاستقطاب بين معسكر الموجي وعبد الحليم أربع سنوات، قبل أن ينهي هاني شاكر الصراع بقرار ذاتي عبر التواصل المباشر مع العندليب خلال إحدى حفلاته. أعلن شاكر حينها صراحة أنه بدأ الغناء تأثراً بعبد الحليم، وهي الخطوة التي وصفها الشناوي بالذكاء المهني الذي حرر المطرب الشاب آنذاك من حصار المقارنات وصراعات الكبار، لينطلق بعدها في تشكيل هويته المستقلة كأحد رواد الأغنية الرومانسية في عصر ما بعد العمالقة.









