اقتصاد

الدولار يسجل أكبر خسارة أسبوعية وسط ضغوط الفيدرالي ومخاوف البنوك

محررة اقتصادية في منصة النيل نيوز، متخصصة في رصد المؤشرات الاقتصادية وصياغتها بلغة واضحة للجمهور

يواصل الدولار تراجعه لليوم الرابع على التوالي، متجهاً لتسجيل أكبر خسارة أسبوعية له منذ أكثر من ثلاثة أشهر. يأتي هذا الهبوط في ظل تصريحات متضاربة من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي وتجدد القلق حول سلامة قطاع البنوك الإقليمية الأميركية.

فقد مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري نحو 0.7% من قيمته هذا الأسبوع، مسجلاً أسوأ أداء له منذ يونيو الماضي، بالتزامن مع هبوط عائد سندات الخزانة لأجل عامين إلى أدنى مستوى في ستة أسابيع. هذا التحرك دفع المتعاملين في السوق إلى رفع رهاناتهم على خفض الفائدة، حيث باتوا يتوقعون الآن تخفيضاً يصل إلى 53 نقطة أساس قبل نهاية العام، ارتفاعاً من 46 نقطة يوم الأربعاء فقط.

انقسام الفيدرالي يربك الأسواق

تكمن جذور هذه التوقعات في الانقسام الواضح داخل مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي. فبينما صرح العضو كريستوفر والر بإمكانية مواصلة خفض أسعار الفائدة بوتيرة ربع نقطة مئوية لدعم سوق العمل، أصر زميله ستيفن ميران على أن خفضاً أكثر جرأة بنصف نقطة مئوية هو الأنسب هذا الشهر. يعكس هذا التباين حالة من عدم اليقين بشأن مسار السياسة النقدية المقبلة.

ويزيد من تعقيد المشهد استمرار الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة للأسبوع الثالث، وهو ما يحجب البيانات الاقتصادية الرئيسية التي يعتمد عليها البنك المركزي في قراراته. وفي غياب هذه البيانات، أصبحت تصريحات المسؤولين هي المحرك الأساسي لتوقعات المستثمرين، الذين يميلون بشكل متزايد نحو ترجيح كفة التيسير النقدي، وهو ما أكده خبراء مورغان ستانلي بتوقعهم خفضاً إضافياً في اجتماع أكتوبر.

شبح البنوك الإقليمية يعود

لم يقتصر الضغط على الدولار على سياسات الفيدرالي، بل امتد ليشمل عودة المخاوف بشأن البنوك الإقليمية الأميركية. أدى هبوط أسهم هذه البنوك، مدفوعاً بالقلق من تشديد معايير الإقراض وتأثيره على الاقتصاد، إلى إضعاف العملة الأميركية. يُنظر إلى هذه التطورات على أنها مؤشر على وجود ضغوط كامنة في النظام المالي قد تدفع اقتصاد الولايات المتحدة نحو التباطؤ.

ورغم أن التمركزات الاستثمارية طويلة الأجل لا تزال تميل لصالح قوة الدولار مع اقتراب نهاية العام، إلا أن المزاج العام في أسواق الخيارات على المدى القصير تحول إلى نظرة أكثر تشاؤماً. يتزامن هذا مع انحسار نسبي للمخاطر السياسية في اليابان وفرنسا، مما يقلل من جاذبية الدولار كملاذ آمن ويزيد من الضغوط على السوق الأميركية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *