ميسي في سن الـ39.. هل تكسر الأرجنتين جدار التاريخ العصي منذ نصف قرن؟
هل يحسم ميسي صراعه الأخير ضد العمر وعقبة الـ64 عاماً؟

ميسي يمسك بآخر فصول مسيرته الدولية وهو يقترب من سن التاسعة والثلاثين، في تحدٍ مباشر لتاريخ استعصى على كبار اللعبة لعقود. لم تنجح أي دولة في الحفاظ على لقب كأس العالم منذ إنجاز البرازيل في عامي 1958 و1962، عندما قادها الأسطورة بيليه لتسجيل ثنائية تاريخية متتالية، وهي العقدة التي يواجهها النجم الأرجنتيني الآن في مونديال 2026.
المخاوف بشأن لياقة ميسي البدنية تصدرت المشهد مجدداً بعد خروجه مصاباً في المباراة الأخيرة لناديه إنتر ميامي قبيل بدء الاستعدادات للمونديال. لقطة إمساكه بالجهة الخلفية لساقه وطلبه التبديل السريع أعادت إلى الأذهان مشهد خروجه باكياً من نهائي كوبا أمريكا 2024، وهي البطولة التي حسمتها الأرجنتين أمام كولومبيا بفضل هدف لاوتارو مارتينيز في الأشواط الإضافية.
المدير الفني المؤقت لإنتر ميامي، غييرمو هويوس، وصف الأمر بأنه مجرد إرهاق، في وقت كشف فيه لاعب الوسط رودريغو دي بول عن خوضه تدريبات ثنائية مكثفة مع ميسي بمعدل مرتين يومياً لتجهيزه للبطولة العالمية.
التاريخ لا يقف في صف اللاعبين المتقدمين في السن؛ إذ لم يسبق للاعب يبلغ من العمر 39 عاماً أن قاد بلاده للفوز بكأس العالم كلاعب ميدان أساسي ومؤثر، باستثناء الحارس الإيطالي الأسطوري دينو زوف الذي رفع الكأس في عام 1982 وهو في سن الأربعين كأكبر لاعب يتوج باللقب تاريخياً.
القيمة الحقيقية لمنتخب الأرجنتين الحالي بقيادة المدرب ليونيل سكالوني تتمثل في قدرة المجموعة على حمل ميسي عندما يتعرض للإصابة أو الإرهاق. تشكيلة “التانغو” تضم مزيجاً متوازناً يضم ثلثي الأبطال المتوجين في قطر إلى جانب عناصر شابة جديدة، يتقدمهم الحارس إيميليانو مارتينيز، والصلب كريستيان روميرو، بجانب محركي الوسط أليكسيس ماك أليستر وإنزو فيرنانديز.
ميسي يدخل المونديال الأخير له وهو بحاجة إلى ثلاثة أهداف فقط لمعادلة الرقم القياسي التاريخي لهدافي كأس العالم، متسلحاً بأرقام تصفيات أمريكا الجنوبية التي تصدر ترتيب هدافيها بثمانية أهداف خلال 12 مباراة خاضها من أصل 18 جولة.











