وفاة مفاجئة لرئيس أركان الحوثيين في ظل تصعيد بالبحر الأحمر

أعلنت جماعة أنصار الله الحوثية في اليمن، عن وفاة رئيس هيئة الأركان العامة التابعة لها، الفريق الركن محمد عبدالكريم الغماري، في بيان مقتضب لم يوضح أسباب الوفاة. يأتي هذا الإعلان في توقيت حرج يتزامن مع تصعيد عسكري غير مسبوق في منطقة البحر الأحمر، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول ملابسات رحيل أحد أبرز قادة الجماعة العسكريين.
بيان مقتضب وتساؤلات مفتوحة
المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية التابعة للجماعة، العميد يحيى سريع، اكتفى بنعي الغماري عبر تغريدة على حسابه الرسمي، واصفًا إياه بـ”القائد الجهادي”. هذا الإيجاز الشديد في الإعلان عن وفاة شخصية بهذا الحجم العسكري، يشير إلى حساسية الموقف، خاصة وأن الجماعة تخوض مواجهات مباشرة ومعقدة على عدة جبهات، أبرزها التوترات في البحر الأحمر.
ويُعد الفريق محمد عبدالكريم الغماري من الشخصيات المحورية في الهيكل العسكري للحوثيين، حيث شغل منصب رئيس هيئة الأركان، وهو ما يعني أنه كان المسؤول المباشر عن تخطيط وإدارة العمليات العسكرية. غيابه في هذا التوقيت يمثل ضربة لقيادة الجماعة، ويثير تكهنات حول ما إذا كانت الوفاة طبيعية أم أنها جاءت نتيجة لعملية استهداف دقيقة لم يُعلن عنها بعد.
تصعيد إقليمي متشابك
يتزامن خبر وفاة الغماري مع ورود أنباء، نقلتها مصادر تابعة للجماعة، عن تصدي دفاعاتها الجوية لما وصفته بـ”مقاتلات سلاح الجو الإسرائيلي” التي كانت تغير على العاصمة اليمنية صنعاء. وربطت هذه المصادر الغارات المزعومة بالهجمات المتكررة التي تشنها الجماعة باتجاه الأراضي الفلسطينية، والتي تقول إنها تأتي إسنادًا لـقطاع غزة.
هذا السياق يضع وفاة رئيس هيئة الأركان في إطار أوسع من مجرد خبر عابر، حيث يتقاطع مع الصراع الإقليمي الممتد. استهداف القيادات العسكرية العليا يعد تكتيكًا معروفًا في الحروب الحديثة لشل قدرة الخصم على التنظيم والقيادة، وهو ما يجعل فرضية الاستهداف قائمة بقوة، وإن لم تؤكدها أي جهة رسمية حتى الآن، سواء من الجماعة نفسها أو من خصومها.









