مصطفى بكري: الرئيس السيسي راهن على بقاء الدولة المصرية في وجه مخططات التفكيك

في شهادة تعكس أصداء مرحلة فارقة من تاريخ مصر الحديث، رسم الإعلامي مصطفى بكري صورة بانورامية للتحديات التي واجهت الدولة، مؤكدًا أن الرئيس السيسي اتخذ قرارًا تاريخيًا بوضع بقاء الوطن فوق أي اعتبار شخصي في وقت كانت فيه البلاد على شفا حفرة من حرب أهلية.
خلال برنامجه الشهير «حقائق وأسرار» على قناة صدى البلد، استعاد بكري ذكريات فترة وصفها بـ«عهد الظلام والخراب»، حيث كانت الأجواء مشحونة بالاستقطاب ومحاولات جر البلاد إلى فوضى عارمة. لم تكن مجرد أزمة سياسية عابرة، بل كانت، بحسب وصفه، معركة وجود تستهدف كيان الدولة المصرية.
مصر على حافة الهاوية.. شهادة على زمن الخطر
أوضح مصطفى بكري أن المخطط كان يعتمد على أدوات خبيثة لتفكيك مفاصل الدولة، بدءًا من نشر الإرهاب الأسود وصولًا إلى بث الشائعات الممنهجة لكسر إرادة المصريين وزعزعة ثقتهم في مؤسساتهم. كانت البلاد، في تلك اللحظة، أشبه بسفينة تتقاذفها أمواج عاتية، وكان الخطر محدقًا بالجميع دون استثناء.
في هذا السياق، جاء دور الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي وصفه بكري بـ«القائد الذي اختار بقاء مصر كخيار أول وأخير»، حتى لو كان ذلك على حساب بقائه شخصيًا. كانت لحظة مفصلية تطلبت قرارًا شجاعًا ورؤية ثاقبة لإنقاذ وطن كان يُدفع عمدًا نحو مصير مجهول ومظلم.
معركتا البناء والإرهاب في سيناء
أشار بكري إلى أن مصر خاضت معركتين متوازيتين؛ الأولى كانت مواجهة موجة إرهاب شرسة استهدفت استنزاف الجيش والشرطة، والثانية هي معركة إعادة بناء مؤسسات الدولة التي كادت أن تنهار تحت وطأة العنف الذي خلفته الجماعة المحظورة. كانت سيناء هي قلب هذه المواجهة، حيث امتزجت دماء الشهداء بجهود التنمية لتعود الأرض المقدسة إلى حضن الوطن آمنة ومستقرة.
وهنا استشهد بكري بمقولة الرئيس السيسي الصريحة: «مصر تقطع من قلبها لأجل أهلها في سيناء»، وهي عبارة تلخص حجم التضحيات التي قُدمت من أجل استعادة كل شبر من أرض الوطن، ليس فقط أمنيًا بل تنمويًا أيضًا.
رسالة للعالم.. مصر لا تُدار بالمسكنات
لم تقتصر الرؤية على تجاوز الأزمة، بل امتدت إلى التأسيس لمستقبل مختلف. يرى بكري أن تدشين مشروعات قومية عملاقة كان بمثابة رسالة قوية للعالم بأن «مصر لا تدار بالمسكنات». كانت هذه المشاريع، من وجهة نظره، تحويلًا حقيقيًا للألم إلى أمل، وبرهانًا على أن طريق الرئيس السيسي، رغم صعوبته، كان يهدف إلى تحقيق قصة نجاح عالمية.
ولخص بكري النجاحات التي تحققت في عدة نقاط رئيسية، معتبرًا إياها ثمرة إدارة متوازنة صانت الشعب وحافظت على كيان الدولة:
- الصمود الأسطوري في وجه موجة الإرهاب العاتية.
- إعادة بناء وترميم مؤسسات الدولة التي تعرضت للتخريب.
- إطلاق مشروعات قومية كبرى تليق بتاريخ ومستقبل مصر.
- تحقيق إدارة متوازنة حافظت على استقرار المجتمع رغم التحديات.
في الختام، أكد بكري أن التاريخ والنتائج على الأرض كانت واضحة، حيث تمكنت مصر من عبور أصعب مراحلها بفضل قيادة حكيمة وشعب واعٍ، لتكتب فصلًا جديدًا من الصمود والبناء.









