الأخبار

فرح لم يكتمل.. الغربية تودع الشيخ عادل درويش الذي توفي ليلة زفافه ووزير الأوقاف ينعيه

في قصة يمتزج فيها الفرح بالحزن، تحولت زغاريد الفرح في محافظة الغربية إلى دموع وداع، بعد أن خطف الموت الشيخ الشاب عادل درويش قبل ساعات قليلة من تحقيق حلمه وإتمام حفل زفاف طال انتظاره، تاركًا خلفه قصة مؤثرة تروي معنى الإرادة والإخلاص حتى الرمق الأخير.

كانت الاستعدادات تجري على قدم وساق، والبيت يعج بالأهل والأحباب، والكل ينتظر اللحظة التي يرى فيها الشيخ عادل عريسًا، لكن القدر كان له رأي آخر، حيث داهمته وعكة صحية مفاجئة، لم تمهله طويلًا، لتنتهي رحلته في الحياة قبل أن تبدأ رحلة جديدة كان يخطط لها.

حكاية عريس الجنة.. من المنبر إلى جوار ربه

لم يكن الشيخ عادل درويش مجرد اسم عابر في سجلات وزارة الأوقاف، بل كان نموذجًا حيًا للعزيمة والإصرار. هو أحد أبناء الوزارة من ذوي الهمم، عمل خطيبًا للمكافأة بمسجد التنعيم في عزبة البغدادي بالجابرية، التابعة لإدارة أوقاف ثان المحلة. كان صوته يصدح بالحق من على المنبر، وقلبه متعلق ببيوت الله، مقدمًا علمه ووقته في خدمة دينه، دون أن تمنعه ظروفه من أداء رسالته.

عُرف الشيخ الراحل بين أهالي قريته بدماثة الخلق وحسن السيرة، وكان محبوبًا من الجميع، ينتظرون خطبته كل جمعة بشغف. خبر وفاته نزل كالصاعقة على أهالي المحلة الكبرى، الذين كانوا يستعدون لمشاركته فرحته، فإذا بهم يشاركون في تشييع جثمانه في مشهد مهيب امتزجت فيه الدموع بالدعاء له بالرحمة والمغفرة.

وزير الأوقاف ينعى الابن البار.. كلمات من القلب

فور انتشار الخبر الحزين، سارع الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، بنعي الفقيد، في لفتة أبوية تعكس تقدير الوزارة لأبنائها المخلصين. لم تكن كلمات الوزير مجرد بيان رسمي، بل كانت رسالة مواساة صادقة لأسرة شاب أفنى وقته في خدمة كتاب الله، واعتبرته وزارة الأوقاف المصرية أحد أبنائها الأوفياء.

وأعرب الوزير في نعيه عن خالص تعازيه لأسرة الفقيد وذويه، داعيًا المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدم في خدمة القرآن الكريم. وأكد على أن الله سيتم له الأجر كما يليق بكرمه ورحمته، وأن يلهم أهله الصبر والسلوان على هذا المصاب الجلل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *