سقوط إمبراطور الدولار المزور بالدقي.. تفاصيل حبس أخطر مزور عملات أجنبية في الجيزة

في ضربة أمنية موجعة لتجار السوق السوداء ومزوري العملة، أسدلت أجهزة الأمن بالجيزة الستار على نشاط إجرامي خطير كان يهدد الاقتصاد المحلي. خلف أبواب مغلقة في حي الدقي الراقي، كانت تدور ماكينة لـتقليد العملات الأجنبية، قبل أن تضع تحريات المباحث نهاية لحلم الثراء السريع الذي تبخر بقرار من النيابة العامة.
القصة بدأت بخيوط رفيعة وصلت إلى رجال مباحث مديرية أمن الجيزة، معلومات أكدتها التحريات الدقيقة حول وجود شخص حوّل شقته إلى وكر لطباعة العملات الأجنبية المزيفة، مستهدفًا ترويجها بين المواطنين المتعاملين في النقد الأجنبي خارج الأطر المصرفية الرسمية، مستغلًا بذلك حاجة البعض وشجع البعض الآخر.
تفاصيل المداهمة.. مصنع عملات في قلب الدقي
بناءً على المعلومات المؤكدة، وبعد استصدار إذن من النيابة العامة، تحركت قوة أمنية من قسم شرطة الدقي لمداهمة الوكر. لم تكن مجرد شقة سكنية، بل أشبه بورشة متكاملة لتزييف النقود، حيث عثرت القوات على مبالغ مالية كبيرة من العملات الأجنبية المقلدة، جاهزة للترويج في السوق.
لم يقتصر الأمر على النقود المزيفة، بل امتد ليشمل الأدوات التي كانت بمثابة العمود الفقري لهذا الـنشاط إجرامي. ضبطت القوات مجموعة من المعدات والخامات التي تكشف حجم الجريمة المنظمة التي كان يديرها المتهم بمفرده، بحسب التحقيقات الأولية.
ماذا وجد رجال المباحث؟
شملت قائمة المضبوطات التي حرزتها القوات ما يلي:
- مبالغ مالية ضخمة من عملات أجنبية مختلفة، تم تقليدها بإتقان شديد يصعب على غير الخبير كشفه.
- مبلغ مالي من العملة المحلية، يُعتقد أنه من حصيلة ترويج العملات المقلدة.
- طابعات وأجهزة كمبيوتر عالية الدقة مُعدة خصيصًا لأغراض التزييف.
- كميات من الأحبار الخاصة والأوراق التي تشبه إلى حد كبير أوراق البنكنوت الأصلية.
اعترافات المتهم وقرار الحبس
أمام جهات التحقيق، انهار المتهم واعترف تفصيليًا بنشاطه الإجرامي، وكشف عن كيفية تعلمه أساليب التزييف عبر الإنترنت، وشراء الخامات اللازمة لتنفيذ مخططه. وأوضح أنه كان يستهدف المناطق التي يكثر فيها التعامل بالعملات الأجنبية لضمان سرعة تصريف بضاعته المزيفة.
وعلى ضوء هذه الاعترافات والأدلة الدامغة، أمرت النيابة العامة بحبس المتهم 4 أيام على ذمة التحقيقات. وهو إجراء قانوني يهدف إلى إتاحة الوقت الكافي لاستكمال جمع الأدلة، والتحري عن وجود شركاء آخرين له، وتحديد حجم الشبكة الإجرامية التي قد يكون جزءًا منها، تمهيدًا لإحالته إلى المحاكمة العاجلة.









