فن

السينما التوثيقية تستعيد «هوية الحِرف» في احتفالية عيد العمال بالقاهرة

عروض سينمائية توثق المهن التقليدية في شارع شريف

كاتبة ومراسلة إخبارية في منصة النيل نيوز، متخصصة في قسم الفن.

يستدعي مركز الثقافة السينمائية بالقاهرة ذاكرة المهن اليدوية المهددة بالاندثار عبر شاشته في وسط المدينة، موظفاً الوثائقيات السينمائية كأداة أرشفة للهوية الاجتماعية والمادية بمناسبة عيد العمال. وتأتي هذه الخطوة لتعزيز دور السينما الإثنوغرافية، التي برع فيها جيل الرواد في مصر، في ربط المتلقي بجذور الاقتصاد الشعبي والحرف التي صمدت لقرون أمام ميكنة الإنتاج الحديثة، بينما تظل تلك الأفلام الشاهد البصري الوحيد على تطور الأدوات والتقنيات اليدوية في أزقة الحسين والقاهرة التاريخية.

أعلن المركز القومي للسينما عن عرض أفلام «مملكة الحسين» لأيمن صفوت، و«العقادين» لمدحت قاسم، و«فن الفلاحين» لعبد القادر التلمساني، و«شد الحبل» لنهاد عشري، وذلك في تمام الساعة السادسة من مساء الأربعاء 6 مايو بمقر المركز في 36 شارع شريف، مع فتح الأبواب مجاناً للجمهور.

وتحمل مشاركة فيلم «فن الفلاحين» للمخرج عبد القادر التلمساني دلالة فنية خاصة، باعتباره امتداداً لمدرسة السينما الواقعية التي اهتمت بتوثيق الكفاح البشري في الريف المصري، في حين يغوص فيلم «العقادين» في تفاصيل مهنة صناعة الخيوط والزخارف التي ارتبطت بكسوة الكعبة قديماً وبالأزياء التراثية لاحقاً. هذه القيمة المعرفية التي يقدمها المركز تتجاوز العرض الاحتفالي إلى كونه ممارسة ثقافية تحمي «المعرفة الضمنية» للصناع المصريين من النسيان.

من جانبها، أوضحت الكاتبة أمل عبد المجيد، مدير عام مركز الثقافة السينمائية، أن الفعاليات تستهدف تسليط الضوء على العادات المرتبطة بهذه المهن.

يعد مقر المركز في شارع شريف معقلاً تاريخياً للثقافة السينمائية منذ منتصف القرن الماضي. السينما هناك لا تعرض صوراً بل تحفظ تاريخاً.

مقالات ذات صلة