الرئاسة الفلسطينية: لا استقرار إقليمي دون إنهاء الاحتلال وحل الدولتين

في خضم التوترات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة، أكدت الرئاسة الفلسطينية بوضوح لا لبس فيه أن تحقيق الأمن والاستقرار المنشودين يظل مرهونًا بشكل مباشر بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية. وشددت على أن استمرار أعمال الإبادة الجماعية في قطاع غزة، وتصاعد إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، يُعد عقبات رئيسية أمام أي تسوية حقيقية.
وفي تأكيد لموقفها المبدئي والثابت، جددت الرئاسة رفضها القاطع وإدانتها لأي استهداف للمدنيين، سواء كانوا فلسطينيين أو إسرائيليين، منددةً بجميع أشكال العنف والإرهاب بغض النظر عن مصدرها، وذلك وفقًا لما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا”.
كما شددت الرئاسة الفلسطينية على أن السبيل الوحيد لإنهاء دوامة العنف المستمرة في المنطقة يكمن في نيل الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة في إقامة دولته المستقلة وذات السيادة، وعاصمتها القدس الشرقية، بما يكفل تحقيق الأمن والسلام الشامل للجميع.
التحركات الدبلوماسية ومناقشة الأوضاع المتأزمة
على صعيد آخر، شهدت مدينة رام الله لقاءات دبلوماسية مكثفة، حيث بحث رئيس الوزراء الفلسطيني، الدكتور محمد مصطفى، اليوم، بشكل منفصل مع كل من ممثل كندا، السيد جراهام داتلز، وممثل هولندا، السيد ميشيل رينتينار، آخر مستجدات الأوضاع في فلسطين.
تركزت المباحثات على تداعيات حرب الإبادة المتواصلة على قطاع غزة، وما خلفته من تفاقم مروع للوضع الإنساني، بالإضافة إلى اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين المتصاعدة والإجراءات الإسرائيلية المقيدة في الضفة الغربية، بما فيها القدس.
تقدير المواقف الدولية وجهود الدعم الإنساني
في هذا السياق، ثمن رئيس الوزراء الفلسطيني الموقف الكندي الإيجابي، الذي تضمن إعلان كندا نيتها الاعتراف بدولة فلسطين، ومشاركتها الفاعلة في المؤتمر الدولي الذي عُقد في نيويورك لبحث حل الدولتين والمصادقة على إعلانه الختامي.
كما أشاد مصطفى بالدعوات الكندية المستمرة لوقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة، وإدانتها الصريحة لعنف المستوطنين ومخططات الضم في الضفة الغربية، معبرًا عن شكره العميق للدعم الإنساني والتنموي الذي تقدمه كندا لفلسطين ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).
وفي إطار الجهود المشتركة، ناقش رئيس الوزراء الفلسطيني مع الممثل الهولندي سبل تنسيق جهود الإغاثة والتعافي الاقتصادي في قطاع غزة والضفة الغربية، بالإضافة إلى التحضيرات الجارية لإعادة الإعمار فور توقف العدوان الإسرائيلي.











