صحة

اختبار بول ثوري يكشف سرطان البروستاتا بدقة 91% !

ثورة في تشخيص سرطان البروستاتا! توصل باحثون أمريكيون لاختبار جديد مبهر للكشف عن هذا المرض اللعين من خلال تحليل عينات البول. يعتمد الاختبار على مؤشرات حيوية دقيقة، ما يقلل بشكل كبير الحاجة للخزعات المؤلمة والمكلفة، مغيراً بذلك قواعد اللعبة في مجال التشخيص.

في دراسة نشرتها دورية “eBioMedicine”، حلل الباحثون عينات بول من مرضى سرطان البروستاتا قبل وبعد الجراحة، بالإضافة لعينات من أصحاء. وكشفت التحليلات عن ثلاثة مؤشرات حيوية رئيسية: TTC3 و H4C5 و EPCAM.

مؤشرات حيوية دقيقة

لاحظ الباحثون ارتفاعاً واضحاً لهذه المؤشرات في عينات مرضى سرطان البروستاتا قبل الجراحة، بينما انخفضت بشكل ملحوظ أو اختفت تماماً بعد استئصال البروستاتا، مؤكداً بذلك مصدرها في أنسجة البروستاتا المصابة.

بروتين TTC3، على سبيل المثال، يرتبط بانقسام الخلايا، وزيادة مستوياته تشير إلى نشاط غير طبيعي في دورة حياة الخلية، ما يجعله مؤشراً قوياً لوجود الورم. أما H4C5، فهو أحد مكونات الهيستونات التي تتحكم في تنظيم الحمض النووي، وخلله يؤدي إلى نمو سرطاني غير منضبط.

أما EPCAM، فهو بروتين التصاق خلوي يرتفع مستواه في العديد من الأورام، بما في ذلك سرطان البروستاتا. ولا يقتصر دوره على كونه مؤشراً للورم، بل يُساهم أيضاً في انتشاره.

دقة عالية تتخطى “PCA3”

أظهر الاختبار الجديد دقة مذهلة! في التجارب، بلغ معدل التمييز بين وجود السرطان وعدمه 91%، بينما نجح في استبعاد الأصحاء بنسبة 84%. هذا يعني أن المساحة تحت منحنى التقييم الإحصائي وصلت إلى 0.92%، وهو رقم قريب من الكمال. كما تفوق الاختبار على PCA3، المؤشر التقليدي، في التفرقة بين سرطان البروستاتا وتضخم البروستاتا الحميد.

وحافظت دقة المؤشرات الحيوية الثلاثة على فعاليتها حتى في الحالات التي لا يظهر فيها بروتين PCA بمستويات مرتفعة، مما يجعلها أداة تشخيصية قوية في الحالات الصعبة.

يُعرف سرطان البروستاتا بأنه أحد أبرز أسباب وفاة الرجال عالمياً، ويتم اكتشافه عادةً عبر فحص الدم لقياس مستوى بروتين PCA. لكن هذا الفحص ليس دقيقاً دائماً، وقد يؤدي إلى خزعات غير ضرورية أو علاجات زائدة عن الحاجة.

يقول الدكتور رانجان بيريرا، مدير مركز أبحاث الحمض النووي الريبي في مستشفى جونز هوبكنز، إن هذا الاختبار الجديد يقدم “وسيلة غير جراحية وحساسة للكشف عن المرض، يمكنها تقليل الخزعات غير الضرورية وتحسين دقة التشخيص.”

ويؤكد الدكتور كريستيان بافلوفيتش، أستاذ جراحة المسالك البولية، على سهولة جمع عينات البول، موضحاً أن “وجود مؤشر بولي دقيق سيكون إضافة بالغة الأهمية لترسانة التشخيص المتاحة.”

جينات البروستاتا: سر الاختبار

شملت الدراسة عينات من 341 شخصاً، و استخدم الباحثون تقنيات متقدمة، بما في ذلك تسلسل الحمض النووي الريبي، لتحليل التعبير الجيني. من بين 815 جيناً مرتبطاً بالبروستاتا، ركز الفريق على 3 جينات رئيسية، أظهرت نتائجها تفوقاً واضحاً على المؤشرات التقليدية.

ما هو سرطان البروستاتا؟

  • الأعراض: نمو غير طبيعي للخلايا يبدأ في غدة البروستاتا.

  • الانتشار: يُعد من أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين الرجال.

  • فرص الشفاء: معظم الحالات المبكرة يمكن علاجها بنجاح.

  • العلاج المبكر: الجراحة، العلاج الإشعاعي، أو المراقبة الدقيقة.

  • الحالات المتقدمة: إذا انتشر السرطان خارج البروستاتا، تصبح السيطرة أصعب، لكن العلاج يمكن أن يبطئ نموه ويطيل العمر.

الأعراض المبكرة:

الأعراض المتقدمة (السرطان النقيلي):

  • تسرب بول غير مقصود.

  • ألم في الظهر أو العظام.

  • ضعف الانتصاب.

  • تعب شديد.

  • فقدان وزن غير مبرر.

  • ضعف في الذراعين أو الساقين.

يقول الدكتور فيبول باتيل، مدير قسم أورام المسالك البولية في معهد السرطان التابع لمجموعة AdventHealth، إن هذا الاختبار “ربما يساعد الأطباء في تقليل التدخلات غير الضرورية، مع تحسين فرص العلاج المبكر.”

يُقدم الاختبار البولي الجديد أملاً كبيراً في تحسين دقة تشخيص سرطان البروستاتا، وتخفيف معاناة المرضى.

ويخطط الباحثون للمرحلة التالية من خلال إجراء تجارب مستقلة لتأكيد النتائج، إلى جانب تطوير النسخة السريرية من الاختبار.

وقدمت جامعة جونز هوبكنز طلب براءة اختراع، وتعمل على تأسيس شركة ناشئة لتسويق التكنولوجيا الجديدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *