50 شركة تأمين مصرية تحت مقصلة “الرقابة المالية” حتى أكتوبر
الرقابة المالية تمنح فرصة أخيرة لزيادة رؤوس الأموال

منحت الهيئة العامة للرقابة المالية في مصر فرصة أخيرة لنحو 50 شركة تعمل في الأنشطة المرتبطة بالتأمين لتصحيح أوضاعها المالية قبل 31 أكتوبر المقبل، وفق بيان رسمي صادر عن الهيئة. ويأتي هذا التحرك بعدما أظهرت إحصائيات الرقابة المالية أن 38% من الشركات المستهدفة بقرار زيادة رؤوس الأموال لم تستوفِ المتطلبات القانونية حتى الآن.
القرار الذي استند إلى اللائحة التنفيذية رقم 196 لسنة 2024، ألزم شركات الوساطة في التأمين وإعادة التأمين برفع الحد الأدنى لرأس مالها إلى 5 ملايين جنيه، في حين توجب على شركات معاينة وتقدير الأضرار والاستشارات التأمينية الوصول بحدها الأدنى إلى 3 ملايين جنيه، بحسب ما أعلنته الهيئة في ضوابطها المنشورة.
وتستهدف هذه الإجراءات الصارمة، التي تجد سندها التشريعي في قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024، تعزيز الملاءة المالية للمؤسسات غير المصرفية لضمان قدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه العملاء. وذكرت الهيئة في تقرير المتابعة أن 82 شركة فقط من إجمالي 132 شركة عاملة في هذه التخصصات نجحت في توفيق أوضاعها قبل انقضاء المهلة السابقة التي كانت مقررة في 19 يوليو الجاري.
يمثل قانون التأمين الموحد الجديد تحولاً جذرياً في هيكل السوق المصري، حيث ألغى العمل بالقانون رقم 10 لسنة 1981 الذي ظل يحكم القطاع لعقود، بهدف دمج كافة القواعد المنظمة في تشريع واحد يرفع من كفاءة الرقابة على الأنشطة المالية غير المصرفية، وفقاً للمذكرة التفسيرية للقانون الصادرة عن البرلمان.
تأجيل الموعد النهائي جاء تيسيراً من الهيئة على الكيانات المهنية المتعثرة في ضخ السيولة المطلوبة، حيث تهدف الملاءة المالية المرتفعة إلى خلق كيانات قادرة على الصمود أمام تقلبات السوق، وهو ما أكدته الهيئة في بيانها الأخير بربط استقرار سوق التأمين بمدى قدرة هذه الشركات على استيفاء المعايير الجديدة. الهيئة العامة للرقابة المالية أشارت إلى أن الشركات التي ستفشل في الالتزام بالموعد الجديد ستواجه إجراءات قانونية قد تصل إلى شطب القيد من سجلات الهيئة ومنعها من مزاولة النشاط.









