مجموع يدخل أولى طب.. صدمة الـ 93% تشعل أزمة تنسيق الثانوي في سوهاج
حد أدنى تاريخي بـ 260 درجة يثير غضب أولياء الأمور وتساؤلات حول معايير التقييم

صدمة واسعة سادت بين أوساط أولياء الأمور في صعيد مصر عقب إعلان محافظ سوهاج اللواء عبد الفتاح سراج اعتماد تنسيق القبول بالصف الأول الثانوي العام بحد أدنى بلغ 260 درجة. هذا الرقم، الذي يعادل نحو 93% من المجموع الكلي، يمثل أحد أعلى معدلات القبول تاريخياً في محافظة سوهاج التي كانت معدلات القبول بها في السنوات الماضية تتراوح غالباً بين 230 و245 درجة فقط.
الخبير التربوي الدكتور تامر شوقي انتقد هذا الارتفاع الحاد عبر حسابه الشخصي على منصة فيسبوك، معتبراً أن هذا المجموع المرتفع للغاية “يدخل أولى طب وليس أولى ثانوي”، في إشارة إلى المبالغة الكبيرة في تقدير الحد الأدنى مقارنة بالسنوات السابقة.
وأوضح شوقي في تحليله المنشور أن النتائج تعكس خللاً تربوياً يُعرف علمياً بـ”المنحنى الملتوي التواءً سالبًا”، وهو نمط إحصائي غير مقبول تربوياً لأنه يعني حصول غالبية الطلاب على درجات مرتفعة جداً دون تمييز حقيقي بين مستوياتهم التحصيلية الفعالة. وعزا الخبير هذا الخلل إلى سهولة امتحانات الشهادة الإعدادية وتفوق أعداد ضخمة من الطلاب بشكل غير اعتيادي.
تعتمد وزارة التربية والتعليم المصرية نظاماً لامركزياً يمنح المحافظين سلطة تحديد تنسيق الثانوي العام بناءً على القدرة الاستيعابية للمدارس وكثافة الفصول في كل محافظة. ويفرض الارتفاع القياسي للتنسيق في سوهاج تساؤلات حرجة حول قدرة البنية التحتية للمدارس الحكومية على استيعاب الطلاب، مما قد يدفع آلاف الأسر إلى بدائل مكلفة مثل التعليم الخاص أو الثانوي الفني.











