اقتصاد

هل يقود جنون الأوقية أسعار الذهب في مصر إلى مستويات غير مسبوقة؟

الأوقية العالمية تتجاوز 4000 دولار وعيار 21 يستقر عند مستويات قياسية محلياً

صحفية في منصة النيل نيوز بقسم الاقتصاد، تهتم بتغطية قضايا التنمية والتجارة المحلية والعربية

كسرت أسعار الذهب العالمية حاجزاً تاريخياً جديداً بوصول سعر أونصة الذهب إلى 4015.77 دولاراً للبيع و4015.43 دولاراً للشراء في تعاملات اليوم الاثنين 13 يوليو 2026، وفقاً لبيانات شاشات التداول العالمية. وتأتي هذه القفزة غير المسبوقة مدفوعة بموجة تضخم عالمية وزيادة وتيرة شراء البنوك المركزية للمعدن النفيس كأداة تحوط، وهو ما ينعكس مباشرة على السوق المحلية في مصر التي تعاني بالفعل من ضغوط تضخمية مستمرة.

في المقابل، استقر سعر الذهب عيار 21، الفئة الأكثر مبيعاً ورواجاً في محافظات مصر، عند مستوى مرتفع تاريخياً مسجلاً 5840 جنيهًا للبيع و5785 جنيهًا للشراء، بحسب تسعير منصات الصاغة المصرية اليوم الاثنين. ويرتبط هذا الاستقرار النسبي عند هذه الحدود المرتفعة بآليات العرض والطلب محلياً بالتوازي مع تحركات سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري في البنوك الرسمية.

وسجل سعر الجنيه الذهب، الذي يزن 8 جرامات من عيار 21، نحو 46720 جنيهًا للبيع و46280 جنيهًا للشراء في محلات الصاغة المصرية، وفقاً لتقرير شعبة الذهب والمجوهرات. في حين بلغ سعر الذهب عيار 24، الأعلى نقاءً والمستخدم بشكل رئيسي في سبائك الادخار، نحو 6674.25 جنيه للبيع و6611.5 جنيه للشراء خلال تعاملات اليوم نفسه.

وتخضع أسعار الذهب في مصر لاحتساب قيمة “المصنعية والدمغة” التي تتراوح بين 150 جنيهًا و200 جنيه للقطعة في المتوسط داخل محلات الصاغة المصرية، وتُمثل هذه الرسوم نسبة تتراوح بين 7 و10% من السعر الإجمالي للجرام، وفق ما أفاد به تجار صاغة في القاهرة. وتلعب مرونة أسعار الصرف التي انتهجها البنك المركزي المصري منذ تحرير سعر الصرف دوراً حاسماً في تسعير المعدن الأصفر محلياً، حيث يتم تقييم السعر بناءً على السعر العالمي للأوقية مقوماً بسعر الدولار في السوق المصرفية الرسمية، بالإضافة إلى عوامل العرض والطلب الداخليين.

مقالات ذات صلة