فن

ويجز يُشعِل العلمين 2025: حفل موسيقي أم ثورة فنية؟

كتب: ياسر الجندي

في ليلةٍ ساحرةٍ على شواطئ العلمين، قدّم ويجز حفلاً موسيقيًا تجاوز حدود الأداء ليُصبحَ تجربةً فنيةً فريدة، تُلامس الوجدان وتُعيد صياغة الوعي.

صوت مختلف من قلب المتراس

لم يكن ويجز مجرد مغنٍ على خشبة المسرح، بل كان رمزًا للتمرد والأصالة. ابن المتراس، ذلك الحي الشعبي البسيط في الإسكندرية، استطاع بصوته المُتميزِ وإيقاعاتهِ الجريئةِ أن يُحفر اسمه في قلوب الجماهير، مُثبتًا أن الصدق الفني أهم من التكلُّفِ والزخرفة.

لغة الموسيقى.. رسالة للعالم

ويجز، الشاب الذي لم يتجاوز السابعة والعشرين من عمره، أعاد تعريف الموسيقى، فلم تعد مجرد ترفيه، بل أصبحت لغةً عالميةً تحمل رسائل الوعي والهوية. رفض ويجز التنازل عن مبادئه، مُفضلاً دعم القضية الفلسطينية على حساب المكاسب المادية، مُرسلاً رسالةً واضحةً للعالم بأن الفن والموقف لا ينفصلان.

لم يخشَ ويجز تجربة كل ما هو جديد، فمزج بين إيقاعات الراب والتراب، وبين لغة القرآن الكريم، مُؤكدًا على أصالته العربية في زمنٍ يطغى عليه التغريب. حتى تعاونه مع الفنانة الكبيرة أنغام، كان دليلًا على قدرته على تجاوز الحدود الموسيقية وخلق تناغمٍ فريدٍ بين الأجيال المختلفة.

أكثر من مجرد رابر.. مشروع ثقافي مفتوح

يمثل ويجز مشروعًا ثقافيًا مُلهمًا، فأغانيه بمثابةِ مرآةٍ تعكس أحلام وآمال جيلٍ كامل، بدايةً من “دورك جي” و”باظت خالص”، وصولًا إلى “هصلا” و”البخت” و”خسرت الشعب”. كل أغنية تحمل قصةً ورسالة، تُعبّر عن هواجس الشباب وتُلهمهم الأمل والتغيير.

لم يكن حفل ويجز في مهرجان العلمين 2025 مجرد حفل غنائي، بل كان احتفالًا بالتجربة والإبداع والتمرد. رحلة فنية بدأت من حي شعبي بسيط، ووصلت إلى العالمية، مُثبتةً أن الموهبة الحقيقية لا حدود لها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *