صحة

“السل المقاوم للأدوية” يهدد الرئة.. كيف تواجه الأبحاث العالمية شراسة المرض؟

تجارب سريرية جديدة لمحاصرة البكتيريا العنيدة التي تقاوم المضادات الحيوية التقليدية

صحفية في قسم الصحة بمنصة النيل نيوز، تتابع الأخبار الطبية وتنقلها للجمهور بلغة واضحة

يواجه مرضى الدرن أو السل تحدياً خطيراً مع ظهور سلالات بكتيرية شرسة تُعرف باسم “السل المقاوم للأدوية المتعددة”. وتوضح تقارير المعاهد الوطنية الأمريكية للصحة أن هذه السلالات لا تستجيب لعقاري “إيزونيازيد” و”ريفامبيسين”، وهما أقوى خطوط الدفاع الأولية لعلاج المرض التقليدي، مما يجعل العلاج العادي بلا فائدة ويدفع الأطباء للبحث عن بدائل أكثر تعقيداً.

وفي مصر، تبذل وزارة الصحة جهوداً مكثفة عبر “البرنامج القومي لمكافحة الدرن” للسيطرة على المرض، حيث تشير بيانات الوزارة إلى توفير مراكز متخصصة لعلاج الحالات الصعبة مجاناً لمنع انتشار العدوى في المجتمع المصري، خاصة أن فترة علاج السلالات المقاومة قد تمتد لعامين كاملين وتتطلب التزاماً صارماً بجرعات الأدوية لمنع تدهور الرئتين.

تجارب دولية لإنقاذ المرضى

وتصنف منظمة الصحة العالمية مرض السل كأحد أكثر الأمراض المعدية فتكاً في العالم، مؤكدة أن مقاومة مضادات الميكروبات تمثل تهديداً مباشراً للأمن الصحي العالمي. وتكشف قواعد بيانات التجارب السريرية عن إطلاق دراسات جديدة تهدف إلى تقليص مدة العلاج الطويلة وتقليل الآثار الجانبية القاسية للأدوية البديلة التي يعاني منها المرضى بشكل يومي.

وتنتقل بكتيريا السل ببساطة عبر الهواء عند سعال الشخص المصاب أو عطسه، وهو ما يجعل التكدس السكاني وسوء التهوية من العوامل المساعدة على انتشار المرض بحسب تحذيرات الطب الوقائي بوزارة الصحة المصرية، والذي يشدد باستمرار على أهمية الكشف المبكر عند استمرار السعال لأكثر من أسبوعين متواصلين.

مقالات ذات صلة