اقتصاد

واشنطن تفرض رسومًا جمركية على الشاحنات والحافلات المستوردة

صحفي اقتصادي في منصة النيل نيوز، متخصص في متابعة أسواق المال والتقارير الاقتصادية المحلية والعالمية

في خطوة جديدة لضبط الميزان التجاري، أعلنت الإدارة الأمريكية رسميًا عن فرض حزمة رسوم جمركية جديدة تستهدف قطاع النقل الثقيل. القرار يشمل الشاحنات المتوسطة والثقيلة وأجزاءها، بالإضافة إلى الحافلات المستوردة، بينما يمنح استثناءات مهمة للصناعة المحلية والشركاء التجاريين الإقليميين.

أصدر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب مرسومًا رئاسيًا يوم الجمعة الماضي، يقضي بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الشاحنات المتوسطة والثقيلة وقطع غيارها، ورسوم بنسبة 10% على الحافلات. ومن المقرر أن يدخل هذا القرار حيز التنفيذ اعتبارًا من الأول من نوفمبر المقبل، وفقًا لتصريحات مسؤولين رفيعي المستوى في الإدارة، مؤكدين أن هذه الخطوة كانت قيد الدراسة منذ فترة.

يأتي هذا التحرك في سياق سياسات تجارية أوسع تهدف إلى حماية وتعزيز الصناعة المحلية الأمريكية في مواجهة المنافسة الخارجية. فمن خلال رفع تكلفة المنتجات المستوردة، تسعى واشنطن إلى تشجيع الشركات على زيادة الاعتماد على الإنتاج داخل الولايات المتحدة، وهو توجه يعكس فلسفة اقتصادية قائمة على دعم المصنعين والعمال المحليين بشكل مباشر.

إعفاءات واستثناءات لدعم الإنتاج المحلي

لم يكن القرار مجرد فرض للرسوم، بل تضمن أيضًا إجراءات موازية لدعم الشركات العاملة داخل السوق الأمريكي. حيث نص التوجيه الجديد على تمديد الإعفاء الجمركي القائم بالفعل لصالح شركات صناعة السيارات الأمريكية حتى عام 2030، وهو الإعفاء الذي كان قد منحه ترمب في وقت سابق للسيارات المكتملة التي يتم إنتاجها وبيعها داخل البلاد.

وفي السياق ذاته، كشف المسؤولون أن الإدارة أطلقت خطة لتطبيق نظام إعفاء مماثل على رسوم الشاحنات الجديدة، مما يمنح المصنعين المحليين ميزة تنافسية واضحة. وبموجب اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك (USMCA)، ستُعفى واردات الشاحنات التي تستوفي شروط الاتفاقية من هذه الرسوم، إلا أن هذا الإعفاء لن يمتد ليشمل الحافلات المستوردة.

نظرة مستقبلية لقطاع المحركات

تتجه الأنظار الآن نحو خطط الإدارة المستقبلية، حيث تعمل على إنشاء آلية استثناء إضافية تستهدف الشركات التي تُصنّع محركات سيارات الركاب والشاحنات المتوسطة والثقيلة داخل الولايات المتحدة. ويهدف هذا النظام، الذي سيكون مشابهًا للبرنامج المطبق حاليًا على السيارات المكتملة، إلى تعميق المكون المحلي في صناعة السيارات وقطع غيارها، لكن تطبيقه لن يكون فوريًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *