هوية الرقمية: مصر تطلق الهوية الإلكترونية الموحدة قبل نهاية العام

تستعد مصر لإطلاق منصة «هوية الرقمية» رسميًا قبل نهاية العام الجاري، في خطوة تمثل تحولًا جذريًا في مفهوم المعاملات اليومية للمواطنين. المشروع، الذي يقوده البنك المركزي المصري، يهدف إلى إنشاء هوية إلكترونية موحدة وآمنة لكل مصري، مما يفتح الباب أمام عصر جديد من الخدمات الرقمية المتكاملة.
تجربة رقمية شاملة.. وداعًا للأوراق
لا تقتصر منظومة «هوية الرقمية» على كونها مجرد تطبيق إلكتروني، بل هي بنية تحتية متكاملة تهدف إلى إنهاء عصر التعاملات الورقية والزيارات المتكررة للفروع. من خلال الهاتف المحمول، سيتمكن المواطن من إنجاز مجموعة واسعة من المعاملات البنكية والحكومية والاتصالية، معتمدة في ذلك على تقنيات التحقق البيومتري المتقدمة لضمان أقصى درجات الأمان والموثوقية.
وتقدم المنصة حزمة من الخدمات الرئيسية التي تعيد تعريف علاقة المواطن بالمؤسسات، أبرزها:
- فتح الحسابات المصرفية عن بعد بشكل كامل.
- توثيق البيانات والمستندات إلكترونيًا دون الحاجة لنسخ ورقية.
- تنفيذ المعاملات الحكومية بسرعة وأمان فائق.
- الربط المباشر مع شركات الاتصالات ومزودي الخدمات لتسهيل الاشتراكات.
البنك المركزي يقود المشروع
يأتي هذا المشروع الطموح تحت إشراف مباشر من البنك المركزي المصري، الذي لا يقتصر دوره على الرقابة فقط، بل يمتلك 55% من رأسمال الشركة المسؤولة عن تشغيل المنصة. يعكس هذا الهيكل الإداري الأهمية الاستراتيجية للمشروع، حيث تعمل هذه الشركة كذراع مركزي لإدارة وتأمين منظومة الهوية الإلكترونية الموحدة على مستوى الجمهورية، برأسمال مبدئي يبلغ 275 مليون جنيه.
أهداف استراتيجية: اقتصاد غير نقدي وشمول مالي
تتجاوز أهداف المنصة مجرد تسهيل الإجراءات، لتلعب دورًا محوريًا في تحقيق استراتيجية الدولة نحو الاقتصاد غير النقدي. فمن خلال تمكين المواطنين من التصديق على المعاملات إلكترونيًا، تساهم «هوية» في تسريع وتيرة الخدمات المالية والإدارية، وتعد أداة أساسية لتعزيز الشمول المالي عبر إتاحة الخدمات البنكية لشريحة أوسع من المجتمع.
تكامل واسع وتطلعات عالمية
من المقرر أن ترى المنصة النور رسميًا قبل نهاية العام الجاري، حيث يجري العمل على قدم وساق لدمجها تدريجيًا مع أنظمة البنوك وشركات الدفع الإلكتروني ومشغلي الاتصالات. ولا تتوقف الخطط عند السوق المحلي، إذ يشمل التطوير ربط المنصة بالشبكات العالمية مثل «فيزا» و«ماستركارد»، مما يمنح الهوية الرقمية المصرية بعدًا دوليًا ويعزز من تكاملها مع الاقتصاد العالمي.






