عرب وعالم

هجوم MAGA على الهند.. حرب ثقافية أم صراع وجودي؟

في مفاجأة غير متوقعة، تستغل حركة “اجعلوا أميركا عظيمة مرة أخرى” (MAGA) الحرب التجارية التي شنها الرئيس السابق دونالد ترمب على الهند لتوسيع حملتها المعادية للهجرة الهندية وتأثيرها الثقافي في الولايات المتحدة، وفقاً لما كشفه موقع أكسيوس.

المسؤولون الهنود، بحسب التقرير، أصيبوا بدهشة من هذا العداء المفاجئ، خاصةً في ظل معاناة نيودلهي من تداعيات التعريفات الجمركية الباهظة التي فرضها ترمب (50%) على واردات النفط الروسي.

يُشدد أكسيوس على أن هذا التصعيد يهدد استراتيجية أمريكية قائمة منذ سنوات، تعتمد على الهند كقوة إقليمية موازنة للصين، وهي استراتيجية دعمها ترمب نفسه خلال ولايته الأولى.

لكن، هذا الأسبوع، شهدت العلاقات توتراً جديداً بعد ظهور رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي مع بوتين وشي جين بينج في الصين، في زيارته الرسمية الأولى لها منذ 7 سنوات.

حروب الثقافة والسياسة.. صراع حضاري؟

ترى حركة MAGA أن الحروب الثقافية الداخلية جزء لا يتجزأ من السياسة الخارجية، لذا تُعتبر هذه الخلافات فرصة لإعادة صياغة العلاقات الأمريكية الهندية باعتبارها “صراعاً حضارياً”.

فقد كتب تشارلي كيرك، أحد حلفاء ترمب المقربين، على منصة إكس: “أمريكا لا تحتاج المزيد من التأشيرات الهندية. لا هجرة قانونية أثرت سلباً على العمال الأمريكيين مثل الهجرة الهندية. كفى!”.

كما طالب جاك بوسبيك، مقدم بودكاست مؤيد لـMAGA، بفرض تعريفات جمركية على مراكز الاتصالات الهندية، رداً على انتقادات ترمب للعلاقات التجارية مع نيودلهي ووصفه لها بأنها “منحازة تماماً”.

أما بيتر نافارو، المستشار التجاري في البيت الأبيض، فيقود حملة معادية للهند، من خلال مقالات رأي وتدخلات في نقاشات حساسة حول نظام الكاست الهندي.

وصرح نافارو على قناة Fox News: “أريد أن يفهم الهنود: البراهمة يستفيدون من شراء النفط الروسي على حساب الشعب الهندي”.

حتى وزير الخزانة سكوت بيسنت أثار غضب القوميين الهنود بسخريته من الروبية الهندية على قناة Fox News، قائلاً: “هناك أشياء كثيرة تقلقني، لكن أن تصبح الروبية عملة احتياطية ليس منها”.

كما تعرضت لورا لومر، الناشطة المعروفة في MAGA، للإيقاف المؤقت على إكس بعد استهدافها سيرام كريشنان، المرشح الهندي الأصل الذي اختاره ترمب، وادعائها أن “المهاجرين المهرة لا يملكون ماء جارٍ أو ورق تواليت”.

على الجانب الآخر، أظهر استطلاع أجراه مجلس العلاقات الخارجية الأوروبي في يناير الماضي أن أكثر من 80% من الهنود رأوا أن عودة ترمب ستكون إيجابية لأمريكا وللسلام العالمي، وبالطبع للهند.

في الولايات المتحدة، أصبح الأمريكيون من أصل هندي جزءاً مهماً من تحالف ترمب، حيث يمثلون نسبة متزايدة من أصوات حملته، ويشغلون مناصب بارزة في الإدارة، منهم مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) كاش باتيل، ومساعدة وزيرة العدل هارميت دهيلون، ومدير المعاهد الوطنية للصحة جاي بهاتاشاريا، بالإضافة إلى زوجة نائب الرئيس، أوشا فانس، أول سيدة أمريكية من أصول هندية تتولى منصب السيدة الثانية.

يختتم أكسيوس تقريره بالإشارة إلى أن هذا “المخزون من حسن النية، داخلياً وخارجياً، بات معرضاً للخطر، مع سعي الحرب الثقافية التي تشنها MAGA إلى تحويل الهند إلى دولة منبوذة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *