نشأت الديهي يدافع عن حرية الصحافة بعد كشف سرقة أثرية
دفاعًا عن كاشف سرقة أسورة ملكية.. الديهي للمسؤولين: نحتاج صحافة تخربش وتكشف الفساد

في تصريحات تلفزيونية لافتة، دافع الإعلامي نشأت الديهي عن دور الصحافة في كشف الحقائق، مستشهدًا بواقعة سرقة الأسورة الملكية التي فجرها الصحفي محمد طاهر. جاءت تصريحات الديهي لترسم خطًا فاصلًا بين الواجب المهني ومحاولات التضييق على الإعلام، في قضية تمس أحد أهم القطاعات الحيوية في البلاد.
خلال برنامجه «بالورقة والقلم» على فضائية «TeN»، أكد الديهي أن الصحفي محمد طاهر كان يؤدي دوره المهني بامتياز حين كشف عن واقعة السرقة من المتحف المصري، مشددًا على أن مهمة الصحفي هي كشف الحقائق للرأي العام، وليس ارتكاب جريمة تستدعي التخويف أو التضييق.
رسالة مباشرة للمسؤولين
وجه نشأت الديهي حديثه مباشرة إلى المسؤولين قائلًا: «سيبوا الصحافة تشتغل»، مؤكدًا أن لا أحد فوق النقد. وأشار إلى أن تصريحات وزير السياحة كثيرًا ما تثير الجدل وتسبب أزمات، داعيًا إلى ضرورة تحمّل النقد البنّاء الذي يهدف في النهاية إلى تحقيق المصلحة الوطنية، لا سيما في القضايا التي تحظى باهتمام شعبي واسع.
تعكس هذه الدعوة توترًا كامنًا بين بعض الأجهزة التنفيذية والإعلام، حيث يُنظر أحيانًا إلى النقد الإعلامي كعامل إثارة للمشاكل بدلًا من كونه أداة رقابية ضرورية. وتأتي أهمية هذه التصريحات في سياق محاولة ترسيخ فكرة أن الشفافية هي السبيل الأمثل لمعالجة الأخطاء، خاصة في قطاع يعتمد بشكل كبير على السمعة الدولية.
الحاجة إلى “صحافة تخربش”
استخدم الديهي تعبيرًا دقيقًا لوصف الدور المنشود للإعلام، قائلًا: «نحتاج صحافة تخربش وتكشف وتقول الحقيقة». هذا التعبير يجسد الحاجة الماسة إلى صحافة استقصائية نشطة لا تكتفي بنقل البيانات الرسمية، بل تبحث خلف الكواليس وتكشف مواطن الخلل والفساد، وهو ما يعتبره الديهي جزءًا لا يتجزأ من بناء الدولة الحديثة.
وفي تطور لافت، أشار الديهي إلى أن وزارة السياحة نفت رسميًا تقديم أي بلاغ ضد الصحفي، وهو ما قد يُقرأ على أنه تراجع تكتيكي أمام رد الفعل الإعلامي. ودعا في ختام حديثه إلى ترك المجال للصحافة لأداء دورها في خدمة المجتمع، معتبرًا أن أي خلاف مهني يجب أن يُحل عبر القنوات الشرعية مثل نقابة الصحفيين.









