نزاع قضائي يهز «ركاز القابضة»: العضو المنتدب السابقة تلجأ للرقابة المالية لفرض تنفيذ حكم قضائي
بعد رفض إبراء ذمتها.. كيف تحول خلاف إداري في «ركاز القابضة» إلى معركة قضائية أمام الرقابة المالية؟

في تطور لافت، تصاعدت الأزمة بين شركة ركاز القابضة للاستثمارات المالية وعضوتها المنتدبة السابقة، رانية محمود الجندي، لتصل إلى أروقة الهيئة العامة للرقابة المالية. يأتي ذلك بعد تقديم محاميها التماسًا رسميًا يتهم الشركة بالامتناع عن تنفيذ حكم قضائي نهائي صادر لصالحها، في خطوة تنقل الخلاف من ساحات القضاء إلى الجهة الرقابية المنظمة لسوق المال.
تفاصيل الحكم القضائي
بدأت فصول القضية بدعوى عمالية أقامتها الجندي ضد شركة ركاز القابضة بعد فترة وجيزة من استقالتها. وقد أصدرت محكمة استئناف القاهرة حكمها النهائي في 2 أغسطس 2025، معدّلة حكم أول درجة، وقضت بإلزام الشركة بأن تؤدي للسيدة رانية الجندي مبلغ 52 ألف جنيه كقيمة للأجر المستحق لها، مع تأييد حقها في الحصول على شهادة خبرة ورد أصول مستندات تعيينها.
ورغم وضوح الحكم ونهائيته، واجهت المديرة التنفيذية السابقة مماطلة في تنفيذه، مما دفعها إلى اللجوء للرقابة المالية باعتبارها الجهة المنوط بها الإشراف على التزام الشركات المقيدة بقواعد الشفافية والحوكمة، والتي يُعد احترام الأحكام القضائية أحد أهم أركانها.
جذور الخلاف الإداري
يعود أصل النزاع إلى الفترة التي تلت استقالة الجندي من منصبها كعضو منتدب في 6 أبريل 2023، بعد أن شغلته منذ ديسمبر 2022. حيث عقدت الجمعية العامة للشركة اجتماعًا قررت فيه رفض إبراء ذمتها المالية، والاحتفاظ بحق مقاضاتها، فضلًا عن عدم إقرار المبالغ التي صُرفت لها كرواتب وبدلات، وهو ما اعتبرته الجندي إجراءً تعسفيًا دفعها للمطالبة بحقوقها عبر القضاء.
تحليل: أبعد من نزاع عمالي
تتجاوز هذه القضية حدود النزاع العمالي التقليدي لتلقي بظلالها على ممارسات حوكمة الشركات داخل الكيانات المالية الكبرى. فامتناع شركة بحجم ركاز القابضة عن تنفيذ حكم قضائي نهائي لا يمثل فقط تجاهلًا لحقوق فردية، بل يطرح تساؤلات حول مدى التزام إدارتها بالقوانين والشفافية، وهو ما يقع في صميم اختصاصات الهيئة العامة للرقابة المالية. إن اللجوء إلى الهيئة يُعد تصعيدًا ذكيًا يهدف إلى الضغط على الشركة من بوابة تنظيمية، خاصة أن الحكم لم يثبت فقط حقوقها المالية، بل برّأ ساحتها ضمنيًا من قرارات الجمعية العامة السابقة.
مطالب الالتماس
حدد الالتماس المقدم من المحامي علاء أحمد سميح مطلبين رئيسيين ومباشرين، يعكسان جوهر الأزمة الحالية:
- إلزام شركة ركاز القابضة للاستثمارات المالية بالتنفيذ الفوري للحكم القضائي، وسداد المستحقات المالية البالغة 52 ألف جنيه، وتسليم شهادة الخبرة ومسوغات التعيين.
- إلزام الشركة بالإفصاح عن الحكم الصادر لصالح الجندي، والذي يثبت براءة ذمتها وأنها دائنة للشركة وليس العكس، لتصحيح الصورة التي خلقتها قرارات الجمعية العامة السابقة.






