ميلانيا ترامب: أمازون تكشف كواليس البيت الأبيض بفيلم وثائقي ضخم

تستعد شركة أمازون لطرح فيلمها الوثائقي الجديد الذي يركز على شخصية ميلانيا ترامب، السيدة الأولى السابقة، في خطوة تكشف عن استثمار ضخم في محتوى سياسي مثير للجدل. من المقرر عرض الفيلم في دور السينما بحلول يناير 2026، ليقدم ما وُصف بأنه نظرة حصرية على كواليس عودتها إلى البيت الأبيض.
مشروع طموح بتكلفة 40 مليون دولار
خصصت أمازون ميزانية ضخمة تبلغ 40 مليون دولار لإنتاج الفيلم، الذي يتتبع حياة ميلانيا ترامب على مدار عشرين يومًا حاسمة سبقت حفل تنصيبها عام 2025. يهدف العمل إلى تقديم صورة غير مسبوقة لمرحلة انتقال السلطة من خلال لقطات حصرية لاجتماعات هامة ومواقف لم تُعرض من قبل، مما يضعه في مصاف المشاريع الوثائقية الأكثر ترقبًا.
يتولى إخراج الفيلم المخرج الأمريكي بريت راتنر، في عودة له إلى الأعمال الروائية الطويلة بعد توقف دام منذ عام 2017. اللافت في هذا المشروع هو أن ميلانيا ترامب لا تظهر فيه كموضوع للفيلم فقط، بل تشارك كمنتجة رئيسية إلى جانب راتنر، وهو ما يمنحها سيطرة مباشرة على الرواية النهائية التي سيشاهدها الجمهور، ويطرح تساؤلات حول مدى موضوعية العمل.
رواية من منظور السيدة الأولى
وفقًا للوصف الرسمي، سيقدم الفيلم الوثائقي العالم من خلال عيني ميلانيا ترامب، حيث تستعرض تفاصيل تدبيرها لخطط التنصيب، وتتعامل مع تعقيدات انتقال السلطة في البيت الأبيض، وتعود إلى الحياة العامة مع عائلتها. هذا التقديم الشخصي يهدف إلى بناء صورة إنسانية للسيدة الأولى بعيدًا عن الصخب السياسي الذي يحيط بزوجها.
وفي تصريحات سابقة لبرنامج “فوكس آند فريندز”، وصفت ميلانيا المشروع بأنه “يومياتها”، قائلة: “إنها حياتي اليومية، وما أفعله، ونوع المسؤوليات التي أتحملها… من فريق الانتقال إلى تجهيز الأمتعة وتشكيل فريقي ومكتبي، وما يتطلبه الأمر لجعل البيت الأبيض موطنًا لنا”. هذه التصريحات تؤكد أن الفيلم هو محاولة منظمة لتقديم روايتها الخاصة للأحداث.
استثمار أمازون.. أبعاد سياسية واقتصادية
يأتي إنتاج الفيلم في أعقاب النجاح التجاري الذي حققته مذكرات ميلانيا ترامب الأخيرة، والتي واجهت انتقادات حادة من بعض النقاد مثل الكاتب لويد جرين، الذي وصفها بأنها “تمرين في إلقاء اللوم على الآخرين والتهرب من المسؤولية”. يبدو أن الفيلم هو امتداد لهذه الاستراتيجية الإعلامية، لكن بأدوات أكثر تأثيرًا وقوة.
إنفاق أمازون مبلغ 40 مليون دولار للحصول على حقوق الفيلم يفتح الباب أمام تحليل أعمق لدوافع الشركة. يأتي هذا الاستثمار في سياق حضور مؤسسها جيف بيزوس حفل تنصيب الرئيس دونالد ترامب، والجدل الذي أثير حول السياسة التحريرية لصحيفة واشنطن بوست المملوكة له، بعد اتهامها بمنع دعم كامالا هاريس، وهو ما دافع عنه بيزوس آنذاك بأنه محاولة للحفاظ على حياد المؤسسة.
ولم تكتفِ أمازون بالفيلم، بل أعلنت أيضًا عن سلسلة وثائقية من ثلاثة أجزاء تتناول حياة ميلانيا ترامب بين نيويورك وواشنطن العاصمة وبالم بيتش. هذا التوسع في الإنتاج يشير إلى رهان كبير من عملاق التكنولوجيا على المحتوى المرتبط بشخصيات سياسية مؤثرة، وقدرته على جذب شرائح واسعة من المشاهدين المهتمين بـ كواليس انتقال السلطة.
من المقرر أن يبدأ عرض فيلم “ميلانيا” في دور السينما بتاريخ 30 يناير 2026، على أن يُطرح لاحقًا عبر منصة أمازون برايم فيديو. ومع اقتراب موعد العرض، يتزايد الجدل حول ما إذا كان الفيلم سيقدم كشفًا حقيقيًا أم مجرد أداة دعائية مصممة بعناية لتعزيز صورة السيدة الأولى في مرحلة سياسية جديدة.









