المنصورة تستعيد بريقها المسرحي: كواليس ختام «القومي للمسرح» بعيداً عن صخب العاصمة
المنصورة تحتضن إبداع المسرح المصري في ليلة الختام

احتضنت مدينة المنصورة، التي تُلقب بـ «عاصمة الثقافة» في دلتا مصر، مراسم ختام فعاليات المهرجان القومي للمسرح المصري، في خطوة تعكس توجه الدولة نحو لامركزية الفن ونقل الفعاليات الكبرى إلى الأقاليم. وذكرت اللجنة المنظمة للمهرجان أن اختيار مسرح أم كلثوم بقصر ثقافة المنصورة لاستضافة الحفل الختامي جاء تأكيداً على الهوية الثقافية للمدينة التي أنجبت رموزاً تاريخية في الفكر والإبداع.
شهد الحفل تقديم العرض المسرحي حواديت، وهو من صياغة وإخراج المخرج خالد جلال، الذي يُعرف في الوسط الفني بلقب «صانع النجوم» نظراً لدوره في تدريب أجيال من الممثلين عبر مركز الإبداع الفني التابع لوزارة الثقافة. وأفاد تقرير صادر عن إدارة المهرجان أن العرض حظي بإقبال جماهيري لافت، حيث امتلأت جنبات المسرح بالكامل، مما يعكس تعطش الجمهور الإقليمي للعروض المسرحية النوعية.
أكدت محافظة الدقهلية في بيان رسمي حضور اللواء طارق مرزوق محافظ الدقهلية، رفقة الدكتور عبد العزيز قنصوه، وزير التعليم العالي والقائم بأعمال وزير الثقافة، لمراسم توزيع شهادات التخرج على المشاركين في الورش الفنية. وتُعد هذه الورش ركيزة أساسية في المهرجان القومي للمسرح المصري لضمان استدامة التكوين المهني للمواهب الشابة في المحافظات، بعيداً عن حصر التدريب في العاصمة فقط.
كرمت إدارة المهرجان نخبة من أبناء محافظة الدقهلية الذين حققوا بصمة في الدراما والسينما المصرية، وفي مقدمتهم الفنان أحمد وفيق والسيناريست وليد يوسف، والمخرج صبري ناصف. وتأتي هذه التكريمات، وفقاً لما أعلنه المكتب الإعلامي للمهرجان، تقديراً لمسيرة هؤلاء المبدعين الذين انطلقوا من مسارح الثقافة الجماهيرية في المنصورة ليصلوا إلى منصات التتويج الوطنية. وتاريخياً، تُعد المنصورة منجماً للمواهب، حيث ارتبط اسمها بأسماء عمالقة مثل أم كلثوم ورياض السنباطي، وهو ما أضفى صبغة معنوية خاصة على حفل الختام.
تضمن الحفل فقرات غنائية قدمتها فرقة كورال جوانا، حيث استعرضت الفرقة مجموعة من ألحان المسرح المصري الكلاسيكي. وأشارت وزارة الثقافة في بيانها الصحفي إلى أن الاحتفالية لم تقتصر على الجانب الرسمي، بل تحولت إلى تظاهرة فنية احتفت بتراث المسرح الغنائي والاستعراضي، مما يعزز من قيمة المسرح كأداة للتنوير المجتمعي في الأقاليم.











