مقاتلات مصرية ترافق ترامب وخرق للبروتوكول في تل أبيب

في مشهد يعكس الأهمية الاستراتيجية لزيارته، رافقت مقاتلات حربية مصرية طائرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لدى اقترابها من شرم الشيخ للمشاركة في قمة شرم الشيخ للسلام. سبقت هذه اللحظة محطة لافتة في إسرائيل، شهدت خرقًا غير مسبوق للبروتوكول الرئاسي، مما رسم ملامح جولة دبلوماسية حافلة بالرسائل السياسية والرمزية في الشرق الأوسط.
استعراض جوي ورسائل سياسية
ظهرت المقاتلات المصرية من طراز F-16 في سماء شرم الشيخ وهي تحلّق على مقربة من طائرة الرئيس الأمريكي، في استقبال جوي مهيب يعكس حجم التنسيق الأمني والسياسي بين القاهرة وواشنطن. وبينما بدت المقاتلات تحلق على ارتفاع منخفض، اتضح لاحقًا أنها كانت تقوم بجولة استعراضية فوق المدينة، في لفتة ترحيب تبرز تأمين الأجواء المصرية للحدث الدولي الهام، وتؤكد على عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
قمة شرم الشيخ على أجندة ترامب
قبل وصوله إلى مصر، ألقى دونالد ترامب كلمة أمام الكنيست الإسرائيلي، كشف فيها عن سبب تأخره عن قمة شرم الشيخ. وبأسلوبه المعهود، أرجع الأمر مازحًا إلى طول خطابات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزعيم المعارضة، قائلًا: “كنت أعتقد أنني سألقي كلمتي ثم أذهب إلى مصر مباشرة، لكن كلمتيهما كانت أطول من كلمتي بكثير”.
لم تخلُ كلمة ترامب من رسائل جوهرية، حيث أكد أنه سيلتقي في مصر “قادة رائعين” ساهموا في إنجاح اتفاق وقف إطلاق النار، في إشارة واضحة للدور المصري المحوري في الوساطة. كما تطرق إلى ملف إعادة إعمار قطاع غزة، معلنًا نيته المشاركة في هذه الجهود، ومعتبرًا أن ما يحدث يمثل “نهاية لعصر الإرهاب”، وهو ما يضع القمة في سياق ترتيبات أوسع للمنطقة.
دبلوماسية خارج الأعراف
في تل أبيب، كسر دونالد ترامب الأعراف الدبلوماسية بشكل لافت. فبعد استقباله في مطار بن غوريون، دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته لمشاركته سيارته الرئاسية “ذا بيست”. هذا الخرق للبروتوكول الرئاسي، الذي رصدته صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، يحمل دلالات تتجاوز المجاملة، إذ يُقرأ كتعبير عن علاقة شخصية وتحالف وثيق بين الزعيمين.
تُعرف سيارة ذا بيست بأنها حصن منيع مصمم لحماية رئيس الولايات المتحدة، وتتميز بمواصفات أمنية فائقة. صعود زعيم أجنبي إليها يُعد سابقة نادرة، تعكس مستوى الثقة والتقارب. ولم تكن هذه المرة الأولى التي يتبنى فيها ترامب هذا النهج، حيث سبق أن استقل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيارته خلال قمة في ألاسكا، مما يؤكد أن هذه التصرفات جزء من أسلوبه في بناء العلاقات الشخصية مع قادة العالم.









