مفاوضات نووية إيرانية: طهران تُحذّر من عقوبات جديدة

تشهد الساحة الدولية تحركات دبلوماسية مكثفة حول الملف النووي الإيراني، حيث أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات هاتفية عاجلة مع نظرائه الفرنسي، البريطاني، والألماني، وذلك قبل انتهاء المهلة الأوروبية لحل القضايا العالقة نهاية الشهر الجاري. وتأتي هذه الاتصالات في ظلّ مساعي طهران لتفادي فرض عقوبات دولية جديدة.
المفاوضات مع الدول الأوروبية
أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، خلال مؤتمر صحفي في طهران، أن إطار التعاون بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، الموقّع مؤخراً في القاهرة، سيلغى في حال اتخاذ أي إجراءات عدائية، كفرض عقوبات جديدة. وحذّر بقائي من أن استمرار التعنت الأوروبي سيُقابل بردّ إيراني مماثل، مشدداً على أن طهران أثبتت حسن نيتها و التزامها بالحوار، وأن الكرة الآن في ملعب الأطراف الأوروبية.
رفض آلية “سناب باك”
وفي اتصال هاتفي سابق مع نظيره الفرنسي جان إيف لودريان، رفض عراقجي بشدة ما يُعرف بآلية “سناب باك” لإعادة فرض العقوبات الدولية، واصفاً إياها بالغير شرعية، مؤكداً أن الحل الوحيد يكمن في الدبلوماسية والحوار البناء. من جانبه، أعرب لودريان عن قلقه من تصاعد التوتر، مُشدّداً على أهمية الحفاظ على قنوات الحوار و العودة إلى المسار الدبلوماسي.
تفاصيل آلية “سناب باك”
تجدر الإشارة إلى أن آلية “سناب باك”، المُدرجة في اتفاق 2015، تسمح بإعادة فرض العقوبات الدولية تلقائياً في حالة انتهاك إيران لشروط الاتفاق، دون الحاجة إلى تصويت في مجلس الأمن، وهو ما يُجنّب استخدام حق النقض (الفيتو) من قبل دول كالصين وروسيا.
الهجمات على المنشآت النووية
على صعيد متصل، أكد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي، ضرورة وضع آلية جديدة للتعامل مع الهجمات العسكرية على المنشآت النووية الإيرانية، مشيراً إلى أن الموقف الأوروبي أصبح أكثر صرامة رغم التعاون الإيراني مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وقدّم إسلامي مقترحاً إلى الوكالة الأممية يطالب بفرض حظر عالمي على هذه الهجمات، رداً على الضربات التي نفذتها إسرائيل والولايات المتحدة ضد منشآت نووية إيرانية.









