اقتصاد

مصر تتجاوز حسابات النمو التقليدية وتتبنى مؤشرات “ما بعد الناتج المحلي الإجمالي” في خطتها الأممية

القاهرة تستعرض في نيويورك أدوات جديدة لقياس رفاهية المواطنين وصمود الاقتصاد أمام الأزمات

محرر في قسم الاقتصاد بمنصة النيل نيوز، يركز على تحليل الأخبار الاقتصادية

أعلنت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية المصرية تبني القاهرة مؤشرات جديدة لقياس جودة الحياة ورفاه المواطنين، متجاوزة الحسابات التقليدية للنمو الاقتصادي، وذلك عبر صياغة أول خطة تنمية مستدامة متوسطة الأجل تعتمد على رقمنة البيانات في صنع القرار. جاء ذلك خلال محادثات أجراها وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أحمد رستم، في نيويورك مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشئون الاقتصادية والاجتماعية، لي جون هوا، على هامش المنتدى السياسي رفيع المستوى لعام 2026.

وتسعى الدولة المصرية من خلال هذه الخطوة إلى مواكبة التحركات الدولية التي تقودها منظمة الأمم المتحدة لإيجاد معايير بديلة للناتج المحلي الإجمالي تأخذ في الاعتبار الاستدامة البيئية والعدالة الاجتماعية. ووفقاً لبيان أصدرته وزارة التخطيط المصرية، فإن التحول نحو استراتيجية “ما بعد الناتج المحلي الإجمالي” يهدف إلى تعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على الصمود أمام الهزات الخارجية المتتالية.

وأوضح وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشئون الاقتصادية والاجتماعية، لي جون هوا، أن تقديم مصر لتقريرها الوطني الطوعي الرابع يمثل نموذجاً للدول الأعضاء في مراجعة خططها التنموية. وتعد مصر من الدول القليلة التي قدمت أربع مراجعات طوعية منذ إطلاق أهداف التنمية المستدامة، حيث قدمت مراجعتها الأولى في عام 2016 تلتها مراجعات في عامي 2018 و2021، وهو ما يظهر التزاماً مستمراً بمسار التقييم الدوري.

وقال وزير التخطيط المصري، أحمد رستم، إن صياغة التقرير الوطني الطوعي الرابع تعكس دمج الأهداف الأممية في السياسات العامة للدولة، مشدداً على أن مبدأ “عدم ترك أحد خلف الركب” يمثل أساساً للتحركات التنموية في البلاد. وأشار رستم إلى أن التوترات الجيوسياسية الراهنة تفرض على المؤسسات الدولية مسؤولية مضاعفة لحماية المكتسبات الاقتصادية للدول النامية.

وكشف المسؤول الأممي، لي جون هوا، عن ترتيبات لعقد “القمة المعنية بالتنمية المستدامة” في عام 2027، واصفاً إياها بالمحطة الاستراتيجية لصياغة رؤية المجتمع الدولي لما بعد عام 2030. وتطرق الاجتماع، الذي حضره مستشار بعثة مصر لدى الأمم المتحدة وائل الدهشان، ومساعد وزير التخطيط منى عصام، إلى بناء القدرات الوطنية في النمذجة الاقتصادية طويلة الأجل.

مقالات ذات صلة