اقتصاد

مباحثات تجارية أمريكية صينية في كوالالمبور لنزع فتيل الأزمة

جولة مفاوضات حاسمة بين بكين وواشنطن في ماليزيا تمهيدًا لقمة رئاسية مرتقبة وسط تصعيد متبادل يهدد الاقتصاد العالمي

محررة اقتصادية في منصة النيل نيوز، متخصصة في رصد المؤشرات الاقتصادية وصياغتها بلغة واضحة للجمهور

تستضيف العاصمة الماليزية كوالالمبور جولة جديدة من مباحثات التجارة الأمريكية الصينية، في محاولة جادة لنزع فتيل مواجهة اقتصادية متصاعدة بين أكبر اقتصادين في العالم. ويقود الجانب الصيني نائب رئيس الوزراء، خه ليفنغ، في لقاءات مكثفة مع مسؤولين أمريكيين تستمر حتى 27 أكتوبر الجاري.

ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي في توقيت حرج، حيث يسعى الطرفان لتهيئة الأجواء قبل القمة المرتقبة بين الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأمريكي دونالد ترامب. ويكتسب الاجتماع أهمية خاصة، إذ يُكلّف خه ليفنغ، أحد المقربين من الرئيس شي، بمهمة التفاوض لوقف الإجراءات التصعيدية المتبادلة التي هددت استقرار العلاقات التجارية.

تمهيد لقمة رئاسية

تُعلق الآمال على هذه المحادثات للتمهيد لقمة ناجحة بين الزعيمين على هامش منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (APEC) في كوريا الجنوبية. ويعمل المفاوضون على إيجاد أرضية مشتركة يمكن البناء عليها، وتجنب انهيار الهدنة التجارية الهشة القائمة بين البلدين، والتي من المقرر أن تنتهي في 10 نوفمبر المقبل.

ويعكس اختيار كوالالمبور كمكان محايد رغبة الطرفين في الابتعاد عن الضغوط السياسية المباشرة، وتوفير بيئة أكثر هدوءًا لمناقشة “القضايا المهمة”، بحسب بيان وزارة التجارة الصينية. وكان خه قد أجرى بالفعل مكالمة تمهيدية مع وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، الأسبوع الماضي، مما يشير إلى جدية التحضيرات.

تصعيد يهدد هدنة هشة

شهدت الأسابيع الأخيرة تصعيدًا خطيرًا في الحرب التجارية، حيث هاجم ترامب تعهد بكين بفرض قيود على صادرات العناصر الأرضية النادرة، ملوحًا بفرض رسوم جمركية مرتفعة على البضائع الصينية. وردت الصين بإعلان قيود أكثر صرامة على تصدير هذه المواد الحيوية، إلى جانب توسيع واشنطن للقيود التكنولوجية واقتراحها فرض رسوم على السفن الصينية.

وفي محاولة لاحتواء تداعيات هذه الإجراءات على الشركات العالمية، عقدت وزارة التجارة الصينية اجتماعًا استثنائيًا مع ممثلي الشركات الأجنبية لطمأنتها بأن القيود لا تستهدف تقييد التجارة الطبيعية. ويظل مستقبل التجارة العالمية مرهونًا بنجاح هذه المفاوضات في كبح جماح التصعيد قبل أن يخرج عن السيطرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *