فن

ليلة “كامل العدد” في أوبرا الإسكندرية: العندليب وشادية يضعان بصمة الختام

أغاني العندليب وشادية تشعل مسرح سيد درويش في ليلة الختام

كاتبة ومراسلة إخبارية في منصة النيل نيوز، متخصصة في قسم الفن.

استعاد مسرح سيد درويش بالإسكندرية زخم “زمن الفن الجميل” في ليلة استثنائية شهدت إقبالاً جماهيرياً واسعاً، حيث اختتمت فرقة أوبرا الإسكندرية للموسيقى والغناء العربي موسمها الفني ببرنامج مخصص لروائع عبد الحليم حافظ وشادية. الحفل الذي قاده المايسترو إيهاب عبد الحميد جاء بمثابة إعلان عن نجاح استراتيجية دار الأوبرا في ربط الجمهور بالهوية الغنائية الكلاسيكية.

روائع مثل “قارئة الفنجان” و”لحن الوفاء” و”سواح” شكلت العمود الفقري للأمسية، وسط أداء لافت من نجوم الفرقة الذين حاولوا تقديم رؤية معاصرة لألحان شكلت وجدان المستمع العربي. تسعى هذه الفعاليات إلى الحفاظ على الموسيقى المصرية التقليدية وحمايتها من الاندثار في ظل الموجات الفنية الحديثة.

ياسر سعيد، ووائل أبو الفتوح، ويمنى حسن، ومحمد الخولي، وآلاء أيوب، وندى غالب، تناوبوا على خشبة المسرح لتقديم مزيج غنائي شمل “شباكنا ستايره حرير” و”غاب القمر يا ابن عمي”. التفاعل الجماهيري الذي ملأ جنبات المسرح التاريخي عكس استمرارية تأثير الثنائي (حليم وشادية) رغم مرور عقود على رحيلهما.

برنامج الحفل لم يغفل الجانب الموسيقي الصرف، حيث تخللت الغناء مقطوعات أظهرت براعة العازفين في تقديم التراث الثقافي غير المادي المرتبط بالألحان الشرقية الأصيلة. التركيز على أغنيات مثل “حاول تفتكرني” و”أقوى من الزمن” عزز من حالة الحنين التي سيطرت على الأجواء.

مسرح سيد درويش، الذي يعد أحد أبرز المعالم المعمارية والفنية في المدينة الساحلية، شهد تصفيقاً متواصلاً طوال فقرات الحفل. الإدارة الفنية اختارت هذا القالب الغنائي ليكون “مسك الختام” لموسم حافل بالأنشطة، مؤكدة على الدور التثقيفي الذي تلعبه المؤسسات الرسمية في تشكيل الذوق العام.

مقالات ذات صلة