صحة

“قرصة” قد تنهي حياتك.. لماذا يطاردك “الدبور الأصفر” في نهاية الصيف وكيف تنجو منه؟

لماذا تهاجمنا الدبابير في الخريف وكيف تنجو من قرصاتها القاتلة؟

محرر في قسم الصحة، يهتم بنقل الأخبار المتعلقة بالصحة العامة والتقارير العلمية المبسطة

تبدأ سلوكيات الدبابير الصفراء في التغير بشكل مفاجئ مع نهاية الصيف وبداية الخريف، حيث تتحول من كائنات نافعة تتغذى على يرقات الحشرات الضارة بالزراعة، إلى كائنات هجومية تبحث عن السكريات والبروتينات التي يستهلكها البشر في نزهاتهم، وفق ما أوردته تقارير إدارة المتنزهات الوطنية الأمريكية.

عدو الصيف والخريف

هذا التغير السلوكي يتزامن في مصر مع نشاط “الدبور الشرقي الأحمر” الذي ينتشر بكثافة في الريف والمناطق شبه الحضرية خلال شهري سبتمبر وأكتوبر، مهاجماً خلايا النحل ومسبباً ذعراً للمواطنين في المتنزهات المفتوحة أثناء تناولهم الأطعمة والمشروبات الغازية.

وتوضح إرشادات السلامة المهنية الأمريكية أن خطورة الدبور الأصفر تكمن في قدرته على اللدغ المتكرر دون أن يفقد إبرته كالنحل، مما يعني أن دبوراً واحداً يمكنه حقن ضحيته بجرعات متعددة من السم في هجوم واحد.

صدمة الحساسية القاتلة

هذا السم يسبب تفاعلات كيميائية سريعة في الجسم، وتؤكد الدراسات الطبية أن الأشخاص الذين يعانون من حساسية مفرطة تجاه سم الدبابير قد يتعرضون لصدمة تحسسية حادة تُعرف بـ “الأنفلاكسس”، وهي حالة طارئة تؤدي إلى هبوط حاد في ضغط الدم وضيق شديد في التنفس قد ينهي الحياة خلال دقائق إذا لم يُحقن المريض فوراً بالأدرينالين.

وعند التعرض لهجوم مفاجئ نتيجة الاقتراب من عش الدبابير، الذي غالباً ما يكون مدفوناً في الأرض أو داخل تجاويف الأشجار والجدران، تنصح كتيبات الإسعافات الأولية بالانسحاب ببطء شديد مع تغطية الوجه باليدين، والتوجه نحو شجيرات كثيفة أو دخول مبنى أو سيارة مغلقة، لأن الحركات السريعة والعشوائية تستفز الدبابير وتدفعها لزيادة وتيرة الهجوم.

خطوات الإسعاف السريع

وفي حال حدوث اللدغة بالفعل، يجب الإسراع بوضع كمادات ثلج أو ماء بارد جداً على مكان الإصابة لتقليص الأوعية الدموية والحد من انتشار السم في مجرى الدم، مع تجنب الضغط على مكان اللدغة تماماً لمنع تفريغ بقايا السم داخل الجلد.

أما إذا تسللت الدبابير إلى داخل سيارة متحركة، فيجب على السائق التوقف فوراً على جانب الطريق بأمان ليغادر جميع الركاب السيارة بسرعة، مع ترك الأبواب والنوافذ مفتوحة بالكامل، حيث تتوجه الحشرات الطائرة غريزياً نحو النوافذ بحثاً عن مخرج للهروب بمجرد توقف الحركة الصاخبة داخل المركبة.

مقالات ذات صلة