لامين يامال بطل داخل الملعب وخارجه: قصة احتفال البرغر بعد الفوز بجائزة كوبا

في ليلة استثنائية شهدت تتويجه بجائزة الفتى الذهبي، لم يكتفِ لامين يامال، جوهرة برشلونة المتلألئة، بخطف الأضواء على المسرح فقط، بل امتد تألقه إلى كواليس حفل الكرة الذهبية في باريس، ليصنع موقفًا طريفًا كشف عن شخصيته القيادية والمرحة بعيدًا عن ضغوط الملاعب.
فبعد ساعات طويلة من الانتظار والترقب داخل مسرح “دو شاتليه” العريق، وتسلمه جائزة كوبا كأفضل لاعب شاب في العالم لعام 2025 للمرة الثانية على التوالي، وجد النجم الإسباني الشاب نفسه وبعثة ناديه بأكملها في مواجهة عدو غير متوقع.. الجوع الشديد!
مفاجأة البرغر في منتصف ليل باريس
كشف جوان لابورتا، رئيس نادي برشلونة، في حوار حصري مع إذاعة “Rac-1″، عن تفاصيل هذه الليلة التي لا تُنسى. فمع انتهاء مراسم الحفل الفخم، أدرك الجميع أن الوقت قد تأخر كثيرًا، وأن موعد رحلة العودة إلى إسبانيا يقترب، بينما لم يتناول أي فرد من البعثة طعام العشاء، لتسود حالة من الإرهاق والجوع بين الحاضرين.
وهنا، بزغ نجم لامين يامال مرة أخرى، ولكن هذه المرة كمنقذ للموقف. فبمبادرة شخصية منه، قرر اللاعب الشاب، رفقة زملائه وأصدقائه المقربين وعلى رأسهم باو كوبارسي، الانطلاق في مهمة ليلية للبحث عن طعام سريع يسد رمق الجميع. لم تكن المهمة سهلة في وقت متأخر من الليل، لكنهم عادوا منتصرين حاملين معهم وجبات “الهمبرغر” لكل أفراد البعثة.
لابورتا يروي الكواليس الطريفة
يروي لابورتا الواقعة بابتسامة قائلاً: “كان لامين سعيدًا للغاية، وكان يطلق النكات طوال الوقت بعد الحفل. لقد أحضر لنا شطائر الهمبرغر في منتصف الليل لأننا كنا جميعًا جائعين جدًا ولم نأكل شيئًا. هو وأصدقاؤه، مثل كوبارسي، أحضروا لنا هذه الشطائر التي كانت لذيذة جدًا بالمناسبة”.
هذا الموقف العفوي لا يعكس فقط الروح الطيبة التي يتمتع بها لامين يامال، بل يؤكد أيضًا على عمق العلاقة والصداقة التي تجمع بين نجوم برشلونة الشباب، الذين يمثلون مستقبل النادي الكتالوني. إنها لفتة بسيطة لكنها تحمل دلالات كبيرة على التواضع والمسؤولية الجماعية التي تتجاوز نجومية اللاعبين.
غموض الفائز وغياب ريال مدريد
لم تقتصر تصريحات لابورتا على واقعة البرغر، بل تطرق أيضًا إلى أجواء الغموض التي أحاطت بهوية الفائز بجائزة الكرة الذهبية الكبرى. حيث أكد رئيس النادي أنهم لم يكونوا على علم بهوية الفائز مسبقًا، رغم محاولاتهم المستمرة لمعرفة الأمر.
وأضاف لابورتا: “لم نكن نعرف من سيفوز. تحدثنا مع الجميع وسألناهم، من إنييستا ورونالدينيو إلى تشيفرين… لا أحد كان يعرف الإجابة، ولا حتى كبار المسؤولين في فرنسا الذين سألناهم أيضًا”. وفيما يتعلق بغياب وفد نادي ريال مدريد عن الحفل، علّق لابورتا بدبلوماسية قائلاً:
- لم يحضر ريال مدريد إلى باريس، وأنا أحترم قرارهم وما يفعلونه.
- نحن تصرفنا بشكل مختلف، فقد ذهبنا احترامًا للمنظمة والقائمين على الحفل.
- لقد كانوا فخورين جدًا بالتنظيم، الذي يتحسن عامًا بعد عام.
وهكذا، انتهت ليلة باريسية حافلة بالأحداث بالنسبة لنادي برشلونة، لم تكن مجرد احتفال بجائزة فردية مرموقة، بل كانت أيضًا شهادة على روح الفريق الواحد التي تجمع لاعبيه، والتي تجسدت في مبادرة بسيطة من نجم شاب، أثبت أن البطولات الحقيقية تُصنع أحيانًا خارج المستطيل الأخضر.









