تبريد “هرمز” يهبط بأسعار النفط رغم انكماش المخزونات الأمريكية
ترامب يجمد "مشروع الحرية" البحري لفتح الطريق أمام تسوية نهائية مع طهران

تراجعت أسعار النفط العالمية عن ذروتها المسجلة مؤخراً مدفوعة بمناخ من التفاؤل الدبلوماسي الحذر، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق “مشروع الحرية” في مضيق هرمز – الممر المائي الذي يعبره نحو خمس الاستهلاك العالمي من النفط – لإعطاء فرصة لإبرام اتفاق نهائي مع طهران. هذا التحول المفاجئ نحو التهدئة، والذي جاء استجابة لوساطات دولية شملت باكستان، خفف من حدة “علاوة المخاطر” الجيوسياسية التي دفعت خام برنت في وقت سابق لملامسة مستوى 114 دولاراً، في حين يبقى الحصار قائماً كأداة ضغط استراتيجي لضمان امتثال الجانب الإيراني خلال مرحلة صياغة الاتفاق الختامي.
انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.21% لتصل إلى 108.53 دولار للبرميل، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط 101.09 دولار، بعد أن كان برنت قد أغلق الجلسة السابقة عند 109.87 دولار.
تأرجحت الأسواق بين انفراجة هرمز وضغوط المعروض. فبينما أشار معهد البترول الأمريكي إلى انكماش حاد في المخزونات بلغ 8.1 مليون برميل، وهو ما حدّ من وتيرة الهبوط نتيجة مخاوف نقص الإمدادات، طغى المشهد السياسي على البيانات الفنية الصرفة. ويرى مراقبون أن خفض التصعيد العسكري بين واشنطن وحلفائها من جهة وإيران من جهة أخرى، يقلص احتمالات تعطل الملاحة في المضيق الذي يمثل تاريخياً صمام أمان الطاقة الدولية، بالتزامن مع ترقب الأسواق لصدور البيانات الرسمية من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.
استند التراجع إلى تصريحات ترامب عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي أكد فيها تحقيق نجاحات عسكرية كافية تسمح باختبار المسار الدبلوماسي، مشيراً إلى أن قرار تعليق التحركات البحرية جاء لرصد مدى إمكانية توقيع اتفاق شامل. ومع ذلك، لا تزال المستويات الفنية تراقب حاجز الدعم عند 103.32 دولار، في وقت يعكس فيه هذا التذبذب حساسية براميل النفط للتحولات في موازين القوى داخل منطقة الخليج العربي.









