فيلم ميلانيا ترامب: 40 مليون دولار تثير الجدل حول علاقة أمازون بالرئيس

أثار إعلان شركة Amazon MGM Studios عن فيلم وثائقي جديد عن السيدة الأولى ميلانيا ترامب، جدلاً واسعًا ليس فقط بسبب محتواه المرتقب، بل لتكلفته التي بلغت 40 مليون دولار. ويأتي هذا الإعلان في سياق سياسي مشحون، ليفتح الباب أمام تساؤلات حول علاقة عملاق التكنولوجيا بالرئيس الأمريكي.
وكشفت الشركة، عبر منصاتها الاجتماعية، أن فيلم “ميلانيا” سيُطرح في دور العرض السينمائي بتاريخ 30 يناير 2026، قبل أن يصبح متاحًا للمشاهدة لاحقًا عبر منصة “أمازون برايم”. وأرفق الإعلان بلقطة ترويجية أولى تظهر فيها ميلانيا ترامب وهي تنظر من نافذة سيارة، ما أضاف لمسة من الترقب للعمل.
نظرة حصرية من عيون السيدة الأولى
بحسب المواد الترويجية، يقدم الفيلم الوثائقي “وصولاً غير مسبوق إلى الأيام العشرين التي سبقت تنصيب الرئيس عام 2025″، من خلال منظور السيدة الأولى المنتخبة نفسها. وكانت ميلانيا قد وصفت الفيلم في يناير الماضي بأنه يوثق “حياتها اليومية ومسؤولياتها”، بما في ذلك كواليس عمل فريق الانتقال، والانتقال إلى البيت الأبيض، وتأسيس مكتبها وفريق عملها.
خلفيات الصفقة وتساؤلات سياسية
لم يأتِ هذا الإنتاج الضخم من فراغ، إذ يتزامن مع انتقادات متزايدة موجهة إلى جيف بيزوس، مؤسس أمازون، بسبب ما يصفه البعض بتقاربه مع إدارة ترامب. وتستند هذه الانتقادات إلى وقائع مثل حضور بيزوس حفل تنصيب الرئيس في يناير 2025، بالإضافة إلى تقارير تشير إلى أنه منع صحيفة واشنطن بوست، التي يملكها، من تأييد منافسة ترامب الديمقراطية، كامالا هاريس، في الانتخابات الرئاسية لعام 2024.
أثارت تكلفة الفيلم الباهظة حفيظة العديد من المراقبين، وعلى رأسهم الخبير الاستراتيجي الديمقراطي جيمس كارفيل، الذي شكك في جدوى إنفاق 40 مليون دولار على حقوق الفيلم. وعلق كارفيل ساخرًا: “كان بإمكانهم إنتاج فيلم وثائقي عن تاريخ الكون بأكمله دون إنفاق هذا المبلغ”، مضيفًا أن “إنتاج فيلم وثائقي عالمي المستوى لا يتجاوز مليوني دولار”، مما يلمح إلى أن دوافع الصفقة قد تتجاوز الاعتبارات الفنية والتجارية المعتادة في مثل هذه الحالات.









