عرب وعالم

واشنطن: المنطاد الصيني جمع بيانات من مواقع عسكرية ونقلها فوراً إلى بكين

واشنطن تؤكد نقل المنطاد لبيانات استخباراتية مباشرة إلى الصين

صحفية في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز،

كشف مصدر مطلع أن منطاد التجسس الصيني الذي حلق فوق الولايات المتحدة مطلع هذا العام، نجح في التقاط صور وجمع إشارات استخباراتية من منشآت عسكرية أمريكية حساسة. المعلومات كانت تُرسل بشكل مباشر وفوري إلى بكين، وهو ما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت الحكومة الصينية قد قامت بمسح البيانات فور استلامها، مما يترك فجوة في معرفة حجم المعلومات التي تم جمعها بدقة.

وعلى الرغم من هذه القدرات، فإن مجتمع الاستخبارات الأمريكي لم يبدِ قلقاً مفرطاً بشأن جودة المعلومات؛ إذ يرى المحللون أنها لا تتجاوز كثيراً ما تلتقطه الأقمار الصناعية الصينية التقليدية التي تمر فوق نفس المواقع. وأوضح مسؤول استخباراتي أن تحليل الحطام المستمر لم يظهر حتى الآن أن الرحلة قدمت “رؤى جديدة بالغة الأهمية” للصين، خاصة وأن الجانب الأمريكي كان على علم بمسار المنطاد واتخذ إجراءات لحماية المواقع الحساسة وتشفير بعض الإشارات قبل التقاطها.

مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) لا يزال يفحص الأجزاء المستردة، حيث تمكن الخبراء من فهم آليات عمل الجهاز بشكل أعمق، بما في ذلك البرمجيات والخوارزميات المستخدمة وطريقة تزويده بالطاقة وتصميمه الفني.

المنطاد كان قد دخل الأجواء الأمريكية فوق ألاسكا في أواخر يناير، ثم مر عبر كندا وصولاً إلى ولاية مونتانا حيث حوّم فوق قاعدة “مالمستروم” الجوية. وفي حين تصر بكين على أنه مجرد منطاد أرصاد جوية ضل طريقه، يرى المسؤولون الأمريكيون أن الصين استغلت تواجده فوق مواقع عسكرية لمحاولة جمع المعلومات، قبل أن يتم إسقاطه قبالة الساحل الشرقي في 4 فبراير، وهو الحادث الذي تسبب في تأجيل زيارة دبلوماسية لوزير الخارجية أنتوني بلينكن.

وتشير المعطيات إلى أن هذا المنطاد هو جزء من أسطول تديره الاستخبارات العسكرية الصينية من مقاطعة هاينان، ونفذ ما لا يقل عن عشرين مهمة في خمس قارات خلال السنوات الأخيرة، شملت نحو ست رحلات داخل الأجواء الأمريكية.

مقالات ذات صلة