دموع وإغماءات في المنوفية.. “بعبع” الكيمياء يباغت طالبات الثانوية العامة بأسئلة تعجيزية
انهيارات وإغماءات بين طالبات المنوفية بسبب صعوبة أسئلة الكيمياء

سجلت لجان امتحانات الثانوية العامة في محافظة المنوفية حالات إغماء وانهيار عصبي بين الطالبات عقب خروجهن من لجان مادة الكيمياء، حسب ما نقلته شهادات ميدانية لأولياء أمور من أمام مدرسة البنات الثانوية. وأفادت تقارير محلية أن سيارات الإسعاف تدخلت لنقل حالات أصيبت بضيق تنفس وصدمة نفسية جراء ما وصفنه بصعوبة الاختبار الذي لم يراعِ الفوارق الزمنية المتاحة للإجابة.
تعد مادة الكيمياء في النظام المصري الحديث حجر الزاوية في تحديد مصير طلاب الشعبة العلمية، حيث تخصص لها وزارة التربية والتعليم 60 درجة من المجموع الكلي البالغ 410 درجات، وهو ما يفسر حالة الذعر التي سادت اللجان. وأكدت طالبات في تصريحات صحفية أن الامتحان اعتمد بشكل كلي على مستويات التفكير العليا والربط بين المعادلات المعقدة، متجاوزاً نمط الأسئلة الاسترشادية التي وفرتها الوزارة مسبقاً، والتي لم يظهر منها سوى سؤالين فقط وفق تقديراتهن الشخصية.
استغاث أولياء أمور بمسؤولي التعليم لإنقاذ مستقبل أبنائهم بعد خروج الطالبات في حالة نفسية سيئة، مؤكدين أن طول الامتحان لم يتناسب مع الوقت المحدد بـ 3 ساعات، خاصة مع حاجة كل جزئية إلى تفكير عميق قبل التظليل في ورقة “البابل شيت“. ويخضع نظام الثانوية العامة الحالي لمعايير تقييم تعتمد على نواتج التعلم وليس الحفظ، وهو ما يضع ضغطاً مضاعفاً على الطلاب في المواد العلمية تحديداً.
أدى 46 ألفاً و818 طالباً وطالبة في المنوفية الامتحانات داخل 104 لجان، وسط إجراءات تأمينية مشددة لمنع الغش الإلكتروني، حسب بيانات مديرية التربية والتعليم بالمحافظة. وبالرغم من التواجد الأمني المكثف، إلا أن صرخات الطالبات وأولياء الأمور طغت على المشهد أمام أبواب اللجان، حيث وصفت إحدى الأمهات الموقف بأن “مستقبل أولادنا راح” بسبب تعقيد الأسئلة التي استهدفت الطالب المتميز للغاية فقط.
تاريخياً، ارتبطت مادة الكيمياء في الذاكرة التعليمية المصرية بكونها المادة التي تحدد ترتيب أوائل الجمهورية، نظراً لتركيز واضعي الامتحانات على جزيئات فنية دقيقة في الكيمياء العضوية والكهربية. وأشارت طالبات مدرسة البنات بالمنوفية إلى أن الوقت ضاع في محاولات فك رموز المعادلات، مما تسبب في عدم تمكن بعضهن من مراجعة الإجابات النهائية قبل سحب الأوراق.











